أحيانًا تتَّحد «العادة» مع «الوهم» وتسيطر على الحواس وتتصرَّف فيها؛ ولقد شاهدت مثل هذا الأمر عدَّة مرَّات في كل يوم وعلى مدى أكثر من عشر سنوات! إلى أن أدرك صاحب العمل خطأه وتخلَّى عنه. لعل كثيرًا من القراء سمعوا أنه في الزمن السابق على عهد الملك «رضا شاه» كانت هناك في مدينة مشهد صخورًا (متوسطة الحجم) تأتي للزيارة [أي زيارة مرقد الإمام الرضا] ، وكان هناك أشخاص يقولون إننا رأينا ذلك بأم أعيننا، في حين أنهم كانوا يأتون بتلك الصخور بأيديهم أمام أعين الناس ويضعونها حول الضريح ومع ذلك يصيحون: لِتَعْمَ أعين الأعداء! إن الصخور تأتي لزيارة الإمام!! وعلى حد قول أحد الأصدقاء، في فترة الدكتاتورية، خافت الصخور من سجن المختار ولم تعد تأتي إلى الزيارة!! في ليلة 19 رمضان هذه ذاتها كانوا يقولون إن شخصين التصقا ببعضهما، فإذا تساءل الناس عن الدليل الذي يثبت ذلك قال بعضهم إنهم رأوا ذلك بعينهم أو قالوا سمعنا ذلك من أناس موثقين! فإذا كان الأمر كذلك أمكنكم أن تدركوا السبب الحقيقي لروايتهم كل تلك المعجزات التي يدَّعون حدوثها عند القبر.
8-يقولون توجد مثل هذه الخرافات في جميع أنحاء الدنيا دون أن تحدث أي ضرر، فما الفائدة من أن نُحْزِنَ عامة الناس منا.