لذا لابد من القول إنَّ كلَّ من يدَّعي أنه يقوم بعمل من أعمال الله (أي يقوم بأي عمل خارج عن قدرة البشر) فهو كاذب وأسوأ من محتال وقاطع طريق ويجب إعدامه أمام أعين الناس كي لا يجرؤ بعد ذلك أحد على أن يتَّخذ من اسم الله وسيلةً للتكسُّب أو الوصول للجاه والمقام، فإن لم تستطيعوا فعل ذلك، فعلى أيَّة حال يجب على الجمهور الواعي والرشيد أن يُحقِّر مثل هؤلاء الأشخاص ولا يعيرهم أي اهتمام، وإن لم يفعل عامة الناس ذلك فسيحكم عليهم بالإعدام بحكم الطبيعة الذي هو حكم الله أيضًا، وسيفنون عاجلًا أم آجلًا.
الأعذار:
كلما طُرح كلامٌ حول ترك خرافةٍ من الخرافات، يَجِدُ الذين أُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ الخرافاتِ وعَسُرَ عليهم التخلي عنها والذين لا يملكون ـ في الوقت ذاته ـ أي إجابة صحيحة بشأنها، يجدون أنفسهم مضطرين للدخول من أبواب أخرى، لذا ينبغي علينا أن نوضحها أيضًا كي لا نواجه مثل هذه الاعتراضات عند كل خطوة نخطوها في هذا الموضوع:
1-يقولون لنا: من الأفضل لكم أن تهتّموا بمعيشة الناس ورزقهم، بدلًا من تضييع الوقت بهذه القضايا.
2- [ويقولون] طرح هذه القضايا يوقع الفرقة والاختلاف بين الناس وليس في هذا أي مصلحة اليوم.
3- [ويقولون] كلامكم هذا هدفه الشهرة [على مبدأ خالف تُعرف] .
4- [ويقولون] كلامكم هذا تحريض وإثارة مدفوعة من الأجانب.
5- [ويقولون] كيف لم يفهم كل هؤلاء العلماء وكبار الشيوخ هذا الأمر وفهمتموه أنتم فقط؟
6-ويقولون: لنفرض أننا آمنَّا جدلًا أن هذه الممارسات خطأ وتخلَّينا عنها فما هو البديل عنها؟