4)هل السبب في قلّة التقوى والتديُّن في المجتمع اليوم هو «رضا شاه» أم أن السبب شيء آخر؟
(5) هل كان من الأفضل أن يقاوم «رضا شاه» الحلفاء - في الحرب العالمية الأولى - ويحاربهم؟ أم كان من الأفضل أن يترك مقاومتهم؟
(6) إذا وضعنا حسناته إلى جانب سيئاته وأردنا أن نعطي حكمًا كليًا فأي حكم نصدره بشأن «رضا شاه» كَمَلِكٍ حَكَمَ إيران؟
منذ ألف عام وقادتنا ورؤساؤنا يتَّخذون من الدين آلةً ووسيلةً لتحقيق أغراضهم السياسية ومَصَالحهم الشخصية، ولذلك ما وصل إلينا اليوم باسم الدِّين خليطٌ من أمور كثيرةٍ لكلٍّ منها مصدره، وليس لها من الدِّين الحقيقي إلا الاسم. لقد زال التوحيد والتقوى اللذان يشكلان جوهر الدين وحقيقته، وحلّ محلهما عبادة الأشخاص وتلفيق الأكاذيب. إن الدِّين الذي هو إرشاد وهداية من الله، أصبح اليوم عقبة تصدُّ عن سبيل الله وعائقًا أمام الحياة، وقد أدَّى ضياع الدِّين الأصيل وفقدان طريق الله الحقيقي إلى نشأة كل هذه الطرق المتشعِّبة الباطلة.
كيف تمكَّن الإسلامُ من فتح نصف العالم خلال نصف قرن من بداية انطلاقته، لكنه اتجه خلال الثلاثة عشر قرنًا التالية نحو الانحطاط والاختلاف والنزاعات حتى وصل حاله إلى ما نحن عليه اليوم؟
لماذا نرى، عندما ننظر إلى دول العالم اليوم، أنه كُلَّما كان شعبٌ من الشعوب أكثر تمسُّكًا بالدِّين كان أكثر تخلُّفًا في الحياة؟ أليس السبب في ذلك أن الدِّين فقد حقيقته وأصبح حانوتًا ينتفع منه الزعماء الدينيون ووسيلةً لخداع العوام؟.