فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 95

كثيرٌ من كتّاب الصحف يحمّلون الدولة جريرة كل النقائص والعلل التي يجدونها في الشعب، ويتحاشون توجيه النقد للشعب ذاته حتى لا ينزعج منهم فينعكس ذلك سلبًا على مبيعات صحفهم! هذا مع أن الدولة ليست سوى الشعب ذاته، فإذا أراد الشعب شيئًا فلا يمكن للدولة أن تمنعه من ذلك، فالملك «رضا شاه» أراد أن ينزع الجلباب (الشادور) من رؤوس النساء واستخدم كل قوته ونفوذه لهذا الغرض فلم ينجح في تحقيق ذلك لأن الشعب لم يُردْه ] فكيف يمكن للدولة الحالية أن تقف أمام إرادة الجماهير، خاصة إذا كانت إرادة للإصلاح.

يشتكي عامة الناس من تفشِّي الرشوة في الدوائر الحكومية؛ لكننا نرى أنهم هم أنفسهم عندما يذهبون إلى دائرة ما فإنهم قبل أن يفتح الموظف المعني فمه يسارعون إلى إفهامه بالتلميح أنهم مستعدون لمكافأته على أتعابه! ويشتكي الكثيرون من جهل الموظفين بعملهم، لكنهم إذا رأوا رئيس دائرةٍ يراقب موظفيه ويتشدَّد في مطالبتهم بحسن أداء عملهم يعتبرونه شخصًا سيِّئًا ومؤذيًا ومتصلبًا.

إننا نعتبر رئيسًا ما أو قائدًا ما جيدًا إذا رأيناه يغض الطرف عن أخطاء الآخرين. ونعتبر التاجر صالحًا إذا رأينا على رأسه قلنسوة (عرقية) وبيده مسبحة ويلبس الجلابية ولا ننظر إلى سائر تصرفاته الأخرى. ونعتبر الشيخ صالحًا إذا رأيناه يعارض كل شيء جديد. ونعتبر الصحيفة جيدةً إذا كانت بارعة في إساءة الكلام سواء كان ذلك بحق أو بغير حق. أيها الإيرانيون، إن مشاكلنا لن تحلها المجاملات وتمييع الأمور. ما دمنا هكذا ولم نغير ما بأنفسنا، لن يصلح أمرنا وسيبقى حالنا على ما هو عليه.

ستَّة أسئلة:

(1) هل كان الإيرانيون أكثر ارتياحًا في زمن «رضا شاه» أم قبل زمنه؟

(2) هل «رضا شاه» هو الذي أفسد الدوائر والأنظمة في إيران أم كانت فاسدة قبله؟

(3) هل كان تدخُّل «رضا شاه» في الانتخابات في محلِّه أم لم يكن في محله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت