الصفحة 9 من 42

1.الهجر المحظور: وهو ما يكون بين المسلمين من تقاطع وتدابر لغير مبرر، أو ما يكون بين المسلمين من تقاطع وتصارم، ويكون لحظ النفس ويزيد عن ثلاثة أيام.

لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما ً فوق ثلاث ليال". (31) "

2.الهجر المشروع وهو قسمان (32) :

أ ــ الهجر الوقائي المانع: أو ما كان بمعنى الترك للمنكرات وسماه ابن حجر بالهجر الباطن (33) وهو الذي يتقي الهاجر به شر المهجور أو شر الافتنان به، أو يخاف من مكالمته وصلته، ما يفسد عليه دينه أو يولد به على نفسه مضرة في دينه ودنياه فإن كان كذلك فقد رخص له الشرع في مجانبته والبعد عنه فرب هجر جميل خير من مخالطة مؤذيه ودل على هذا القسم أدلة كثيرة منها قوله تعالى:"وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" (المدثر: 5) وقوله تعالى:"وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" (النساء: 140)

وجه الاستدلال: أن من يستمع للاستهزاء بآيات الله ولا يُنكر ذلك فهو مقرٌ بما سمع مع المستهزئ. أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في المأثم (34)

وقال تعالى:"وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" (الأنعام:68)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت