وقال علية الصلاة والسلام:"ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا". (26) .
وجه الاستدلال: أن الشارع نهى عن الغيبة والنميمة وغيرها من المحظورات في النصوص السابقة، وقد ترتكب هذه المحظورات من قبل المتهاجرين وغيرهم، غير أن الهجر يتجه بالمتهاجرين إلى أن يغتاب كل منهما الأخر أو يبهته أو يكشف عوراته أو يحسده أو يبغضه ليبرهن احدهما للآخرين صواب المسلك الذي يسلك فالهجر يزيد من فعل تلك المحظورات.
5.يحث الإسلام على التزام الجماعة وينهى عن العزلة، والمهجور ينعزل عن الآخرين وهذا قد يضعف حالة وإيمانه،
قال عليه الصلاة والسلام: ــ"تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مسلم لا يشرك بالله، إلا رجلا ً كانت بينه وبين أخيه شحناء". (27)
وقال عليه الصلاة والسلام"ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا، وعد منهم أخوان متصارمان". (28)
وعن عمر رضي الله عنه قال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال"إلا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، وعليكم بالجماعة وإياك والفرقة فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة". (29)
وجه الاستدلال: بينت النصوص النبوية السابقة أن المتهاجرين محرومان مما ينعم الله به على عباده في مواسم الخير. فصلاتهما لا ترفع، وعملهما موقوف حتى يصطلحا واثمهما كبير
وفي قوله"وإياكم والفرقة"تحذير من الفرقة ومما يؤدي إليها والهجر من أهم الأسباب الداعية إلى الفرقة
المطلب الخامس: أقسام الهجر
يقسم الهجر إلى أقسام متعددة وباعتبارات متعددة يمكن تفصيلها على النحو التالي: ــ
أولا: أقسام الهجر من حيث الحكم الشرعي:
ينقسم الهجر من حيث الحكم الشرعي إلى نوعين هما: (30)