فكل شيء نبيل فعله ابناء الجيل الاول من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين جعل علماء الشيعة من ورائه دوافع واغراضًا شخصية هي التي وجهت الصحابة نحو فعله فالفتوحات الاسلامية ، وتوسيع رقعة الدولة ، ونشر الاسلام لم تكن عند هؤلاء سوى محاولة لتوسيع النفوذ ، وبسط السيطرة على الاقاليم كي يتم استحصال الخيرات ومن ثم التنعم بها ، نعم: لقد دأب هؤلاء الغلاة المتطرفون الشيعة على تحويل كل منقبة حواها الصحابة الى مثلبة ، وكل عمل حسن عملوه جعلوه سيئًا .
اما الرجال الذين هم اصحاب الرسول r وخصوصًا الاكابر منهم ، والذين ضحوا بكل شيء من اجله ، ومن اجل دينه فليسوا في نظرهم الا مجموعة من اللصوص والمتآمرين وقطاع الطرق الذين استطاعوا في غفلة من الزمن واهله ان يسيطروا على اعظم امة عرفتها الانسانية .
وأما الحضارة التي بناها هؤلاء الرجال بجهادهم ، ودعوتهم ، وتفانيهم فكانت بمجملها حضارة سُرّاقٍ ومغتصبين فالتاريخ مزيف ، والقران محرف، والنبيr مغلوب على امره ، والامام المعصوم مضطهد مسلوب الارادة ، والفتوحات بسط للنفوذ ، وهكذا اختزلت الحضارة الاسلامية ومعالمها في بضعة نفر من الاشخاص وهم من استثناهم الشيعة من ائمتهم مع افراد معددودين من الصحابة ومن عداهم اما لص ، او كذاب ، او متآمر ، او منافق ، او ... . .
وبما ان محاولة اثبات ان الصحابة وبالاخص الاكابر منهم اناس متهمون في دينهم ، مطعون بشخوصهم امر قد يكون الى الاستحالة اقرب ، والى الخيال اشبه ، لما فيه من معارضة لقواطع الايات ، والمتواتر من الروايات ، واجماع الامة بمختلف الفئات ، سعى علماء الشيعة الى القيام بعمليات التفاف حول كل ما أثبته الدليل القاطع بتعديل الصحابة وتزكيتهم ، فأولت الايات ، وقدح بالروايات ، وطعن بالاجماع .
سبب انتشار التهم جهل علماء السنة وقصورهم وتقصيرهم