الصفحة 8 من 246

ذلك ان مجرد تصور وجود صحابة للرسول r: ( عدول ، ثقات ، مؤمنين اصحاب دين ، رضي الله عنهم ، مفلحين ، صادقين ، فائزين بالجنة ) يرتفع معه معتقد الامامة عند الشيعة ارتفاعًا يفضح اصله ويحكم عليه بانتفاء الوجود، لانه بهذا التصور تنتفي الخيانة من جهة الصحابة ، وينتفي التجاوز من قبلهم على وصية الرسول r المدعاة المفتراة بتنصيب عليًا امامًا بعده لانتفاء اسبابه الدافعة له وقيام الموانع الحائلة دون تحققه *.

وعليه فلن يبقى هناك أي استغراب ، او تعجب ، او حتى تفاجأ عندما نسمع او نقرأ لعالم شيعي مهما كان من اصدار تهم في حق الصحابة ، او سبه لهم، او انتقاصه لمقدراتهم ، بل المستغرب والذي يتعجب منه هو وجود عالم شيعي لا يطعن بالصحابة ، ولا يلحق الاتهامات بهم ، ولا يأل جهدًا في سبيل تحقيق هذه النقائص لا سيما في حق سادات المسلمين واكابر الصحابة ( ابو بكر ، وعمر، وعثمان ) رضي الله عنهم* .

بعد تقرير هذا الامر ، وبعد وضع اليد على المحفز الاهم والاكبر للشيعة لاجل الانتقاص من الصحابة وبالاخص الاكابر والمتصدرين منهم لا بد من الاشارة الى ان الطعن بهذه الذوات الزكية ، والحاق الاتهامات بها ينبغي ان يكون وفق المنظور الشيعي طعنًا عامًا مستغرقًا لا يبقي لهم فضيلة ، ولا يثبت معه أي مدح ولا يقوم أي دليل مهما كان ، ومهما كانت دلالته لرفع هذا الحكم عنهم *.

تحويل كل منقبة ثبتت للصحابة الى مثلبة

وعليه وتطبيقًا من الشيعة لهذا الاصل في مجريات المنقول التاريخي ، وفي الواقع الثابت للصحابة قد تم تحويل جميع الصور التي فيها اثبات فضائل للصحابة او منازل علية ومناقب راقية الى نقائص ، ومثالب ، وقضايا توجه اصابع الاتهام للصحابة بمختلف انواعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت