الصفحة 7 من 246

هذا التلازم الذي لا انفكاك عنه مطلقًا بين معتقد الامامة وتسقيط الصحابة، جعل من الطعن بالصحابة والحاق الاتهامات بهم وبدينهم ضرورة من ضروريات التشيع لا يمكن مطلقًا اهمالها والابتعاد عنها ، او التقصير في عرضها ، فهي عندهم اصل الاصول الذي لا استغناء عنه ، والقاعدة الاساس التي يقوم عليها المذهب الشيعي والتي لا تصور لقيام المذهب الشيعي الا بوجودها .

والتدليل على هذا العرض انه وكما ذكرنا لا وجود للتشيع برمته ما لم يكن هناك صحابة للرسول r خانوا ، ونافقوا ، وارتدوا ، اذن ان اثبات هذه الصفات المقيتة لهم هو الذي يجعل لمعتقد الامامة بمنظور الشيعة نوع وجود، واحتمالية تحقق ، من جهة ان هؤلاء الصحابة الموصوفين بهذه الصفات في حالة وجودها فيهم ربما يكونوا قد غصبوا الامامة من سيدنا علي ، وخانوا العهد المبرم مع الرسول كما يدعي الشيعة بتنصيب غيره لها .

تلازم مصيري بين وجود معتقد الامامة وبين الطعن بالصحابة

فالثابت المتحقق الذي يمكن لكل باحث منصف ، ومتتبع مدقق الوصول اليه ان هناك تلازمًا مصيريًا ، وارتباطًا صميميًا بين معتقد الامامة من جهة ، وبين الطعن بالصحابة واتهامهم في دينهم من جهة اخرى ، هذا التلازم والارتباط لا انفكاك عنه مطلقًا ، ولا يمكن تصور مذهب شيعي ، او تشيع بدونه ولتقريبه بالمثال ، اقول:

كما ان هناك تلازم وثيق وصميمي بين النطق بالشهادتين وبين الاسلام ، فلا يمكن ان يحكم باسلام احد ما لم ينطق بالشهادتين ، فهكذا هو الحال مع معتقد الامامة عند الشيعة والطعن بالصحابة فلا قيام لهذا المعتقد ، ولا حكم له بوجود الا مع الطعن بالصحابة ، واثبات انهم اناس مجروحين ، ومطعون بدينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت