هذا التلازم الذي لا انفكاك عنه مطلقًا بين معتقد الامامة وتسقيط الصحابة، جعل من الطعن بالصحابة والحاق الاتهامات بهم وبدينهم ضرورة من ضروريات التشيع لا يمكن مطلقًا اهمالها والابتعاد عنها ، او التقصير في عرضها ، فهي عندهم اصل الاصول الذي لا استغناء عنه ، والقاعدة الاساس التي يقوم عليها المذهب الشيعي والتي لا تصور لقيام المذهب الشيعي الا بوجودها .
والتدليل على هذا العرض انه وكما ذكرنا لا وجود للتشيع برمته ما لم يكن هناك صحابة للرسول r خانوا ، ونافقوا ، وارتدوا ، اذن ان اثبات هذه الصفات المقيتة لهم هو الذي يجعل لمعتقد الامامة بمنظور الشيعة نوع وجود، واحتمالية تحقق ، من جهة ان هؤلاء الصحابة الموصوفين بهذه الصفات في حالة وجودها فيهم ربما يكونوا قد غصبوا الامامة من سيدنا علي ، وخانوا العهد المبرم مع الرسول كما يدعي الشيعة بتنصيب غيره لها .
تلازم مصيري بين وجود معتقد الامامة وبين الطعن بالصحابة
فالثابت المتحقق الذي يمكن لكل باحث منصف ، ومتتبع مدقق الوصول اليه ان هناك تلازمًا مصيريًا ، وارتباطًا صميميًا بين معتقد الامامة من جهة ، وبين الطعن بالصحابة واتهامهم في دينهم من جهة اخرى ، هذا التلازم والارتباط لا انفكاك عنه مطلقًا ، ولا يمكن تصور مذهب شيعي ، او تشيع بدونه ولتقريبه بالمثال ، اقول:
كما ان هناك تلازم وثيق وصميمي بين النطق بالشهادتين وبين الاسلام ، فلا يمكن ان يحكم باسلام احد ما لم ينطق بالشهادتين ، فهكذا هو الحال مع معتقد الامامة عند الشيعة والطعن بالصحابة فلا قيام لهذا المعتقد ، ولا حكم له بوجود الا مع الطعن بالصحابة ، واثبات انهم اناس مجروحين ، ومطعون بدينهم .