والامر الثابت المقرر ان جل المتوجه من القبائح والاتهامات بمختلف صورها، وبالمتعدد من انواعها انما كان صادرًا من قبل علماء الشيعة من بداية نشوء التشيع والى يومنا هذا بحق الصحابة - الا ما استثنوا *- ، فهم بالذات من كان لهم النصيب الوافر والحظ الاكبر في الاتهام والطعن لهم ، فلا تكاد تجد امة او طائفة على وجه الارض مهما كان توجهها ، ومهما كان حجم عدائها للاسلام ورجالاته قد طعنت بالصحابة وبالاكابر منهم على وجه الخصوص مثلما طعن علماء الشيعة بصحابة رسول الله r .
كيان الشيعة ووجود التشيع وقيامه على سوقه لا يثبت
مطلقًا الا بالطعن بالصحابة
ولعل الاسباب والمقاصد من وراء هذا الطعن والاتهام قد تكون معلومة للبعض، او معلوم بعضها ، الا انه مما ينبغي علمه ان السبب الرئيس، والمقصد الاكبر والاهم من جراء اختلاق الاتهامات للصحابة ، وافتراء الطعونات عليهم، والتفنن بالتجريح والتسقيط لهم من قبل علماء الشيعة هو:
رفع العدالة عن جيل الصحابة هذا ، وحجب الثقة عن شخوصهم ، والحط من منازلهم ودرجاتهم وادراجهم في خانة من لا يؤمن جانبه اما لنفاق ، او ارتداد .
والدافع من هذا انما هو ان كيان الشيعة ، ووجود التشيع وقيامه على سوقه لا يثبت مطلقًا ، ولا يكون له ادنى تحقق على الخارج الا بتسقيط الصحابة ، والا باثبات انهم اناس مجروحون ، ذلك ان التشيع كما هو معلوم كله قائم على معتقد الامامة بتفاصيله المعلومة عندهم ، وان هذا المعتقد لا يمكن ان يكون له تحقق واقعي بمقتضى التنظير الموضوع له من قبلهم الا باثبات أن الصحابة اناس لا ثقة بهم ، ولا دين لهم ، ولا امانة عندهم .