الصفحة 6 من 246

والامر الثابت المقرر ان جل المتوجه من القبائح والاتهامات بمختلف صورها، وبالمتعدد من انواعها انما كان صادرًا من قبل علماء الشيعة من بداية نشوء التشيع والى يومنا هذا بحق الصحابة - الا ما استثنوا *- ، فهم بالذات من كان لهم النصيب الوافر والحظ الاكبر في الاتهام والطعن لهم ، فلا تكاد تجد امة او طائفة على وجه الارض مهما كان توجهها ، ومهما كان حجم عدائها للاسلام ورجالاته قد طعنت بالصحابة وبالاكابر منهم على وجه الخصوص مثلما طعن علماء الشيعة بصحابة رسول الله r .

كيان الشيعة ووجود التشيع وقيامه على سوقه لا يثبت

مطلقًا الا بالطعن بالصحابة

ولعل الاسباب والمقاصد من وراء هذا الطعن والاتهام قد تكون معلومة للبعض، او معلوم بعضها ، الا انه مما ينبغي علمه ان السبب الرئيس، والمقصد الاكبر والاهم من جراء اختلاق الاتهامات للصحابة ، وافتراء الطعونات عليهم، والتفنن بالتجريح والتسقيط لهم من قبل علماء الشيعة هو:

رفع العدالة عن جيل الصحابة هذا ، وحجب الثقة عن شخوصهم ، والحط من منازلهم ودرجاتهم وادراجهم في خانة من لا يؤمن جانبه اما لنفاق ، او ارتداد .

والدافع من هذا انما هو ان كيان الشيعة ، ووجود التشيع وقيامه على سوقه لا يثبت مطلقًا ، ولا يكون له ادنى تحقق على الخارج الا بتسقيط الصحابة ، والا باثبات انهم اناس مجروحون ، ذلك ان التشيع كما هو معلوم كله قائم على معتقد الامامة بتفاصيله المعلومة عندهم ، وان هذا المعتقد لا يمكن ان يكون له تحقق واقعي بمقتضى التنظير الموضوع له من قبلهم الا باثبات أن الصحابة اناس لا ثقة بهم ، ولا دين لهم ، ولا امانة عندهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت