الفصل الثالث في صفة المرأة السوء نعوذ بالله تعالى منها
في حكمة داود عليه السلام: «أن المرأة السوء مثل شرك الصياد لا ينجو منها إلا من رضي الله تعالى عنه» .
وقيل: المرأة السوء غل يلقيه الله تعالى في عنق من يشاء من عباده.
وقيل لأعرابي كان ذا تجربة للنساء، صف لنا شر النساء فقال: شرهن النحيفة الجسم القليلة اللحم المحياض الممراض المصفرة الميشومة العسرة المبشومة السلطة البطرة النفرة السريعة الوثبة، كأنها لسان حربة تضحك من غير عجب وتبكي من غير سبب وتدعو على زوجها بالحرب، أنف في السماء وإست في الماء، عرقوبها حديد، منتفخة الوريد كلامها وعيد، وصوتها شديد، وتدفن الحسنات وتفشي السيئات، تعين الزمان على بعلها، ولا تعين بعلها على الزمان، ليس في قلبها عليه رأفة ولا عليها منه مخافة، إن دخل خرجت وإن خرج دخلت، وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت، كثيرة الدعاء، قليلة الإرعاء تأكل لمّا وتوسع ذما، ضيقة الباع، مهتوكة القناع، صبيها مهزول وبيتها مزبول، إذا حدثت تشير بالأصابع وتبكي في المجامع، بادية من حجابها، نباحة عند بابها، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة قد دلّي لسانها بالزور وسال دمعها بالفجور، ابتلاها الله بالويل والثبور وعظائم الأمور. ويقال: إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجها فإن علامة ذلك أن تكون عند قربها منه مرتدة الطرف عنه كأنها تنظر إلى إنسان غيره من ورائه، وإن كانت محبة له لا تقلع عن النظر إليه.
قال بعضهم:
لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي ... ولكن قرين السوء يلقى معمّر
فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا ... وعذّبها فيه نكير ومنكر
وقال زيد بن عمير:
أعاتبها حتى إذا قلت أقلعت ... أبى الله إلا خزيها فتعود
فإن طمثت قادت وإن طهرت زنت ... فهاتيك تزني دائما وتقود
وقال داود عليه الصلاة والسلام: المرأة السوء على بعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير، والمرأة الصالحة كالتاج المرصع بالذهب كلما رآها قرت عينه برؤيتها والله أعلم.