فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 176

(من كلام جار الله الزمخشري)

إذا كثر الطاغون أرسل الله الطاعون.

أعمالك نية إن لم تنضجها النية.

لا يجد الأحمق لذة الحكمة، كما لا يلتذ بالورد صاحب الزكمة.

طوبى لمن كانت خاتمة عمره كفاتحته، وليست أعماله بفاضحته.

(من كلام الحكماء)

لأن أترك المال بعد موتي لأعدائي خير من أن أحتاج في حياتي لأصدقائي.

عدو إذا لقيك سألك خير من صديق إذا افتقرت إليه سألته.

إذا احتاج إليك عدوك أحب بقاءك وإذا استغنى عنك صديقك هان عليه لقاؤك.

كل الدنيا فضول إلا خمسًا: خبز تشبع به، وماء تروى به وثوب تستر به وبيت تسكنه وعلم تستعمله.

لبعضهم

كم من قوي قوي في تقلبه ... مهذب الرأي عنه الرزق منحرف

وكم ضعيف ضعيف في تقلبه ... كأنه من خليج البحر يغترف

هذا دليل على أن الإله له ... في الخلق سرٌّ خفيٌّ ليس ينكشف

شعر

قلت للمعجب لما ... قال مثلي لا يراجع

يا قريب العهد بالمخرج ... لم لا تتواضع

(من كلام بعض العارفين)

سيئة تسؤوك خير من حسنة تعجبك. من غاب نفسه فقد ذكاها.

(ومن كلام بعض الأعلام)

الويل لمن أفسد آخرته بصلاح دنياه، ففارق ما عمر غير راجع إليه، وقدم على ما خرب غير منتقل عنه، قال أويس القرني رضي الله عنه: أحكم كلمة قالها الحكماء قولهم: صانع وجهًا واحدًا، يكفيك الوجوه كلها وجد في بعض الكتب السماوية: إذا أحب العالم الدنيا نزعت لذة مناجاتي من قلبه.

الأيام خمسة

يوم مفقود، ويوم مشهود، ويوم مورود، ويوم موعود، ويوم ممدود، فالمفقود أمسك قد فاتك مع ما فرطت فيه، والمشهود يومك الذي أنت فيه فتزود فيه من الطاعات؛ والمورود هو غدك لا تدري هل هو من أيامك أم لا؟ والموعود هو آخر أيامك من أيام الدنيا فاجعله نصب عينيك؛ واليوم الممدود هو آخرتك وهو يوم لا انقضاء له فاهتم له غاية اهتمامك، فإنه إما نعيم دائم أو عذاب مخلد.

(من كلام نجم الدين السكبري)

الفقر على ثلاثة أصناف: فقر إلى الله دون غيره، وفقر إلى الله مع غيره، وفقر إلى الغير دون الله. . وقد أشار النبي [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إلى الأول بقوله: الفقر فخري، وإلى الثانية بقوله: كاد الفقر يكون كفرا، وإلى الثالث بقوله: الفقر سواد الوجه في الدارين.

من كلام بعض الأعلام العزلة بدون عين العلم زلة وبدون زاء الزهد علة.

من كلام بوذرجمهر عاداني الأعداء فلم أر عدوًا أعدى من نفسي.

عالجت الشجعان والسباع فلم يغلبني أحد كصاحب السوء أكلت الطيب وضاجعت الحسان فلم أر ألذ من العافية.

أكلت الصبر وشربت المر فما رأيت أشد من الفقر.

صارعت الأقران وبارزت الشجعان فلم أر أغلب من المرأة السليطة.

رميت بالسهام ورجمت بالأحجار فلم أجد أصعب من كلام السوء يخرج من فم مطالب بحق.

تصدقت بالأموال والذخاير فلم أر صدقة أنفع من رد ذي ضلالة إلى الهدى سررت بقرب الملوك وصلاتهم فلم أر أحسن من الخلاص منهم.

من كلام جالينوس

لما مات جالينوس وجد في جيبه رقعة فيها مكتوب: أحمق الحمقاء من يملأ بطنه من كل ما يجد، فما أكلته فلجسمك، وما تصدقت به فلروحك، وما خلفته فلغيرك والمحسن حي وإن نقل إلى دار البلى، والمسيء ميت وإن بقي في الدنيا، والقناعة تستر الخلة وبالصبر تدرك الأمور، وبالتدبير يكثر القليل، ولم أر لابن آدم شيئًا أنفع من التوكل على الله تعالى.

من كلام المسيح على نبينا وعليه السلام: لا يصعد إلى السماء إلا ما نزل منها.

كان سقراط الحكيم قليل الأكل خشن اللباس، فكتب إليه بعض فلاسفة عصره: أنت تزعم تحسب أن الرحمة لكل ذي روح واجبة، وأنت ذو روح، فلم لا ترحمها بترك قلة الأكل وخشن اللباس؟ فكتب في جوابه: عاتبتني على لبس الخشن وقد يعشق الإنسان القبيحة ويترك الحسناء، وعاتبتني على قلة الأكل، وإنما أريد أن آكل لأعيش، وأنت تريد أن تعيش لتأكل: والسلام.

فكتب إليه الفيلسوف: قد عرفت السبب في قلة الأكل، فما السبب في قلة كلامك، وإذا كنت تبخل على نفسك بالمأكل، فلم تبخل على الناس بالكلام؟ فكتب في جوابه: ما احتجت إلى مفارقته وتركه للناس، فليس لك والشغل بما ليس لك عبث، وقد خلق الحق سبحانه لك أذنين ولسانًا لتسمع ضعف ما تقول، لا لتقول أكثر مما تسمع والسلام.

لبعضهم

إلى الله أشكو إن في النفس حاجة ... تمر بها الأيام وهي كما هيا

(من شرح القانون للعلامة)

صغر العين مع خفة حركتها، وكثرة طرفها دليل قوي على رداءة الباطن.

من كان طرف أنفه دقيقا فهو محب للخصومة.

من كان أنفه عظيما ممتلئا من اللحم فهو قليل الفهم.

من كان أنفه طويلا دقيقا فهو قليل العقل.

من كان ثقب أنفه شديد الانفتاح فهو غضوب.

من كان أنفه عظيما فهو قليل الخير.

من كان واسع الفم فهو شجاع.

من كان لحيم الوجه فهو جاهل كسلان.

من كان وجهه شديد الاستدارة فهو جاهل حقير النفس.

من كان عالي الضحك فهو وقح.

من كان عظيم الأذنين فهو طويل العمر جاهل.

من كان دقيق الخصر فهو قوي صبور على المؤلمات.

من قصر ذراعاه جدا فهو جبان محب للشر.

دقة الكف جدا دليل على السلاطة والرعونة.

(من كلام بعض الحكماء)

خير الأمور ثلاثة: الحياة، وضعف الحياة، وما هو خير من الحياة:

فأما الحياة: فالراحة وحسن العيش.

وأما ضعف الحياة: فالمحمدة وحسن الثناء.

وأما ما هو خير من الحياة: فرضوان الله تعالى.

وشر الأمور ثلاثة: الموت، وضعف الموت، وما هو شر من الموت:

أما الموت فالفاقة والفقر.

وأما ضعف الموت: فالمذمة وسوء الثناء.

وأما ما هو شر من الموت: فسخط الله تعالى.

قال لقمان الحكيم: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: الشجاع عند الحرب، والحلم عند الغضب، وأخوك عند حاجتك إليه.

قال بعضهم: ثلاثة ليس فيهن حيلة: فقر يخالطه كسل، وعداوة يداخلها حسد، ومرض يمازجه هرم.

قال الحسن بن سهل: ثلاثة أشياء تذهب ضياعا: دين بلا علم، وقدرة بلا فعل، ومال بلا بذل.

وقال بعضهم: إذا استغنى الرجل وحسنت حاله ابتلى به أربعة: خادمه القديم يستغني عنه، وامرأته يتسرى عليها، وداره يهدمها ويبني غيرها، ودابته يستبدل بها.

قالت امرأة لزوجها: والله ما يقيم الفأر في بيتك إلا لحب الوطن.

قال الأحنف بن قيس: لا تحمد العجلة إلا في أربع: تزويج القرابة إذا وجد لها كفء، ودفن الميت، وركوب ما لا بد منه من الهول، وصنيعة المعروف.

قال المأمون: الرجال ثلاثة: رجل كالغذاء لا يستغني عنه، ورجل كالدواء قد يحتاج إليه. ورجل كالداء نعوذ بالله منه.

قال بعضهم: من منع نفسه من أربعة سعد: العجلة، واللجاج، والتواني، والعجب.

السعد خلاف النحس، وإذا كان الوصف للإنسان فهو مقابل للشقي، لكن يختلف الفعل فيهم، فإن الماضي في الأول مفتوح العين، وفي الثاني مكسورها.

في كليلة ودمنة: ينبغي أن ينفق ذو المال ماله في ثلاثة مواضع: في الصدقة إن أراد الآخرة، وفي مصانعة السلطان وأعوانه إن أراد الدنيا، وفي النساء إن أراد العيش.

من كلام أفلاطون: من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك، ذمك بما ليس فيك من القبيح وهو ساخط عليك.

قال بطليموس: ينبغي للعاقل أن يستحي من ربه، إذا امتدت فكرته في غير طاعته.

ومن كلامه إن لله جل شأنه في السراء نعمة الإفضال وفي الضراء نعمة التمحيص والثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت