فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 176

من كلام حكماء الهند: إذا احتاج إليك عدوك أحب بقاءك، وإذا استغنى عنك وليك هان عليه موتك.

من كلامهم: كل مودة عقدها الطمع حلها اليأس.

قال رجل لابن عباس: ادع الله أن يغنيني عن الناس، فقال: إن حوائج الناس متصل بعضها ببعض، فما يستغني المرء عن بعض جوارحه، ولكن قل: اللهم أغنني عن شرار الناس.

سمع أعرابي ابن عباس يقرأ"وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها"فقال الأعرابي: والله ما أنقذنا منها وهو يريد أن يلقينا فيها، فقال ابن عباس: خذوها من غير فقيه.

أوصى بعض الوزراء أن يكتب على كفنه: اللهم حقق حسن ظني بك

ضحك العبد وهو مشفق من ذنبه، خير من بكائه وهو مدل على ربه

من كلام بعض العارفين: الأخ الصالح خير من نفسك، لأن النفس أمارة بالسوء، والأخ الصالح لا يأمر إلا بالخير.

قيل لأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه، وهو على بغلة له في بعض الحروب: لو اتخذت الخيل يا أمير المؤمنين، فقال: أنا لا أفر عمن كر، ولا أكر على من فر، والبغلة تكفيني.

قال الحجاج لشيخ من الأعراب: كيف حالك في الأكل؟ فقال: إن أكلت ثقلت، وإن تركت ضعفت، قال: فكيف نكاحك؟ قال: إذا بذلت لي عجزت، وإذا منعت شرهت، قال: فكيف نومك؟ قال: أنام في المجمع، وأسهر في المضجع، قال: فكيف قيامك وقعودك؟ قال: إذا قعدت تباعدت عنّي الأرض، وإذا قمت لزمتني، فقال: فكيف مشيك؟ قال: تعقلني الشعرة، وتعثرني البعرة.

كان يحيى بن أكثم يناظر رجلًا في إبطال القياس؛ وكان الرجل يقول في أثناء مناظرته: يا أبا زكريا، فقال: لست أبا زكريا؛ فقال الرجل: يحيى يكون كنية أبا زكريا؛ فقال: يحيى بن أكثم: ففيم بحثنا إلى الآن؟ يعني أنّك قلت بالقياس وعملت به.

دق رجل الباب على الجاحظ، فقال الجاحظ من أنت؟ فقال الرجل: أنا، فقال الجاحظ: أنت والدقُّ سواء.

اعتل الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، فقال: اللهم اجعله أدبًا ولا تجعله غضبًا.

قيل: العلة تحمل على الجمال، والعافية على المنال.

قال بعض الحكماء: لا ينبغي لعاقل أن يجهد إلا في إحدى خصال ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم.

قال بعض الأماجد: ما رددت أحدًا عن حاجة إلا تبينت العزة في قفاها والذل في وجهي.

وقف أعرابي على قوم يسألهم، فقالوا: من أنت؟ فقال: إنّ سوء الاكتساب يمنعني من الانتساب.

قال بعضهم: كان الناس يفعلون، ولا يقولون، ثم صاروا يقولون ولا يفعلون واليوم لا يقولون ولا يفعلون.

من كلام الحكماء: من لم يستوحش من ذل السؤال، لم يأنف من لوم الرد.

قال بعض الأمراء لمعلم ابنه: علمه السباحة قبل الكتابة فإنه يجد من يكتب له ولا يجد من يسبح عنه.

كانت العرب إذا أوفدت وافداُ، قالت له: إياك والهيبة، فإنها الخيبة، وعليك بالفرصة، فإنها مزيلة للغصة.

قيل الإعرابية: ما الذل؟ قلت: وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لا يؤذن له.

قيل وما الشرف؟ قالت: عقد المنن في أعناق الرجال.

قيل لإياس القاضي: لا عيب فيك إلا أنك تعجل في القضاء من غير ترو فيما تحكم به، فرفع كفه وقال: كم إصبعا؟ فقالوا خمسة، قال: عجلتم، هلا قلتم واحد، اثنان، ثلاثة أربعة، خمسة فقالوا: لا نعد ما عرفناه، فقال: أنا لا أؤخر ما تبين لي الحكم فيه

قال رجل للأعمش: إنك تحب الدراهم، فقال إنما أحب الاستغناء عن السؤال.

قيل للبهلول: أتعد مجانين بلدك؟ قال: هذا شيء يطول، ولكن أعد عقلاءه.

قال رجل لفيلسوف: إن فلانا عابك بكذا وكذا، فقال الفيلسوف: لقد واجهتني أنت بما استحى الرجل من استقبالي به.

سمع بعضهم بكاء على ميت فقال: عجبا من قوم مسافرين يبكون على مسافر قد بلغ منزله.

قيل لواحد من الحكماء: هل تزوجت؟ قال لو قدرت لطلقت نفسي.

اختصم رجلان في مجلس المأمون فرفع أحدهما صوته، فقال المأمون: يا هذا، إنما الصواب في الأسدِّ لا في الأشد.

من كلامهم: إذا أردت أن تفتضح فمر من لا يمتثل أمرك.

أبو نواس:

(والله والله وحق الهوى ... وهو يمين ليس يرتاب)

(ما حطك الواشون من رتبة ... عندي ولا ضرك مغتاب)

(كأنما أثنوا ولم يعلنوا ... عليك عندي بالذي عابوا)

لبعضهم:

(ولقد قصدتك حين جربت الورى ... فوجدت مثلك في الورى معدوما)

(وكذا الليالي صيرتني سائلا ... لا تجعلني سائلا محروما)

من دعاء أم الإسكندر للإسكندر: رزقك الله حظا يخدمك به ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.

قال أبو يزيد البسطامي: ليس الزاهد من لا يملك شيئا، إنما الزاهد من لا يملكه شيء.

قال أرسطو: العاقل يوافق العاقل، وأما الجاهل فلا يوافق العاقل ولا الجاهل.

كما أن الخط المستقيم ينطبق على المستقيم. وأما المعوج فلا ينطبق على المعوج ولا المستقيم.

(لطيفة)

قالت امرأة بعض الأجواد لزوجها: أما ترى أصحابك إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت رفضوك.

فقال هذا من كرم نفوسهم، يأتوننا في حال القوة منا على الإحسان إليهم، ويتركوننا في حال الضعف عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت