فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 618

{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

ي الكاتمين الغضب مع القدرة على العمل بمقتضاه بظواهرهم وبواطنهم، وكظم الغيظ من أعظم العبادة، ورد من كظم غيظاً وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمناً وإيماناً،

«إن قلت» : ورد عن الشافعي أنه قال من استغضب ولم يغضب فهو حمار فمقتضاه أنه مذموم ومقتضى الآية أنه من المتقين؟

أجيب: بأن كلام الشافعي يحمل على إذا ما رأى حرمات الله تفعل ولم ينه عنها ولم يغضب لأجلها، وقد اتفق للإمام الحسن زمن خلافته وكان حليماً جداً أن رجلاً قدم عليه ليمتحنه فصار يسبه ويتكلم فيه وهو يبتسم، فقال له الرجل إن شتمتني واحدة شتمتك مائة، قال له الحسن إن شتمتني مائة ما شتمتك واحدة فوقع على قدمه وقبلها وقال أشهد أنك على خلق رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت