فإنْ قِيْلَ: لِمَ قدَّم {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وهلاَّ قالَ: نعبدُكَ؟
قيل: إنَّ العربَ إذا ذكرَتْ شَيئين قدَّمت الأهَمَّ فالأهَمَّ؛ ذِكْرُ المعبودِ في هذه الآية أهمُّ من ذكرِ العبادة فقدَّمَهُ عليها.
فإن قيلَ: لِمَ عدلَ عن المغايبةِ إلى المخاطبة؟
قُلْنَا: مِثْلُهُ كثيرٌ في القُرْآنِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ} [يونس: 22] .