وإن التربية الإيمانية لا تأتي إلا لمن يأخذون الإسلام كاملا، ولا يتخلون عن فريضة الجهاد.
أو بحجة الحفاظ على الدعوة والتنظيم ومصلحتيهما:
إذا كان الحفاظ على التنظيم هو الذي يمنعكم من القتال فما هي مهمة التنظيم؟!
إن تنظيمات الأحزاب والجماعات كلها تقوم على العمل للسيطرة على نظام الحكم في البلاد التي يقطنونها لكي يحكموا بمبادئهم ويحققوا أهدافهم مهما كانت تلك المبادئ والأهداف، وأما أنتم فتتركون القتال، وتعصون الله بترككم للقتال، وتخاذلكم عن نصرة دين الله، والله هو الذي علمنا أن طريق القتال هو الطريق الوحيد للنصر والغلبة وتحقيق المبادئ والأهداف، والله تعالى يقول: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} ، فهل جعلتم مصلحة التنظيم وثنا يعبد من دون الله؟!
وأما الدعوة فهي دعوة الله وقد تكفل بحفظها {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، وما عليكم إلا أن تسيروا في طريق الدعوة والقتال لتنجوا من عذاب الله تعالى {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} ، {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} .
أو إخفاق الثورات، كفشل ثورة الأكراد:
ما بالكم تضربون المثل بالثورات المخفقة الفاشلة لتبرروا قعودكم عن فريضة الجهاد، فإذا لم يكن في القتال إلا الموت أو القتل في سبيل الله، فهل الموت على الفراش أفضل؟ وأنتم تعلمون أن الموت والأجل بيد الله، ومن لايعتقد بهذا فهو كافر ببعض كتاب الله، ومن يكفر بشيء من القرآن فهو كافر، فاسمعوا إن شئتم {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا إذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون} .
ثم اسمعوا إن شئتم {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون} ، فهل تجدون في كتاب الله عز وجل مثلا يثبط المؤمنين عن القتال؟ أم أن الله سبحانه يقول: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} ، ففي القتال ينال ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة.