كان معنى"كتب": فرض، فبالتالي كان القتال فرضا على المسلمين، كما هو حال الصيام، ولكن إذا كان موعد الصيام رمضان، فمتى موعد القتال؟ أفتونا يا معشر الفقهاء.
فبأي حجة أيها المسلمون تعفون أنفسكم من القتال؟
وهل لكم يا أيها المسؤولون في الجماعات الإسلامية، والطرق الصوفية، أن تعفوا أنفسكم من القتال بحجة من الحجج الآتية:
عدم الإستعداد:
وما يمنعكم من الإستعداد، والله يأمركم به ولم يكلفكم فوق طاقتكم حين قال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ؟
الحذر والخوف من انكشاف أمر الإستعداد للسلطة الكافرة الحاكمة:
{أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين} ، {ولا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} ، {فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد} ، أتتركون أمر الله بالإستعداد خشية الكفار، وتخافون العبيد الذين لايملكون لأنفسهم ضرا ولانفعا؟ وترك الإستعداد معصية.
أو تعتقدون أنكم لستم أهلا للقتال، أو مواجهة أعداء الله:
وأنتم تزعمون أنكم من حزب الله، وترضون بالذل؟! فكأنكم تنسبون الذل لله عز وجل الذي تنتسبون إليه {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون} .
أو فقدان التربية الإيمانية عند أفراد الجماعات الإسلامية أو أهل الطريقة أو نقصانها:
فهل تربية الكفار أقوى من تربيتكم لإخوانكم، ومريديكم؟ حتى أننا نجد أهل الكفر يندفعون للقتال، وأنتم وإخوانكم ومريديكم لا تندفعون! فما هي غايتهم؟ وماهي غايتكم؟ وما هو طريقكم؟ وما هو طريقهم؟ ومن هو ناصركم؟، ومن هو ناصرهم؟ {ذلك أن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لامولى لهم} .