فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا، {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} .

وهل الجهاد الذي يأمرنا به الله سبحانه بقوله: {وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} هو جهاد القلب واللسان فحسب، أم قتال التضحية والبذل؟ ماذا تقولون يا معشر العلماء؟

وهل يشتري الله من المؤمنين - كل المؤمنين - أنفسهم وأموالهم، أم ألسنتهم؟ وهل يسمى مؤمن من رفض أن يبيع نفسه وماله لله؟

وما شرط هذه البيعة مع الله، أليس {يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} ؟ فهل ترونه قال: يخطبون ويدرسون ويتفلسفون ويصارعون فكريا، أو يستسلمون لسجن أعداء الله، وتعذيبهم دونما اعتراض أو مقاومة؟

وما معنى قوله تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب} ؟ هل معنى هذا أن ينصر الله رسله بحمل السلاح لإعلاء كلمة الله والذود عن دينه وشريعته، وإقامة دولة الله في الأرض؟ أم معناه أن نستسلم لأعداء الله يقتلون ويهتكون الأعراض - أعراض المسلمات ويجبرونهن على الزواج من المشركين - دون أن نحرك ساكنا؟

أفتونا أيها العلماء.

وإذا كان لايقاتل في سبيل الله إلا المؤمنون الصادقون الذين مروا بمراحل التربية والسلوك، فمتى تنتهي مرحلة التربية هذه، يا من تقودون الجماعات الإسلامية؟ وما هو المقياس لتقدير أهلية المسلم لأن يكون مقاتلا، أو أنه غير أهل؟ أو أن الجماعة وأهل الطريق اهل للقتال أم لا؟

والله تعالى يقول: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله} ، وأنتم ترغبون بالجنة.

ما الفرق أيها العلماء بين قول الله تعالى: {كتب عليكم القتال} ، وبين قول الله تعالى: {كتب عليكم الصيام} ؟ وما معنى"كتب"في الأولى و"كتب"في الثانية؟ وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت