فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

وبأي حال تجدون أجر الله ومثوبته ورضوانه، بإغاظة الكفار ومحاربتهم، أم برضاهم عنكم والذلة لهم؟

{فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ، إن الخسارة ليست خسارة المال، وليست خسارة الوظيفة، وليست خسارة الدنيا بأكملها، إنما الخسارة أن تخسر نفسك وأهلك يوم القيامة، {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} .

إن أخشى ما أخشاه عليكم:

إذا بدأ عباد الله بقتال أعداء الله، أن تقفوا موقف المتفرج ولا تقاتلوا فتكون النتيجة أن يسحقكم أعداء الله وأنتم في بيوتكم، ثم تذهبون بعدها إلى النار، وغضب الجبار، لأن الله أمركم بالقتال فلم تستجيبوا، وأسلمتم إخوانكم المجاهدين لأعداء الله يقاتلونهم، وأنتم قاعدون.

والله سبحانه اشترى منكم أنفسكم وأموالكم مقابل الجنة، والشرط في هذه البيعة أن تقاتلوا فتَقتلوا وتُقتلوا، لا أن تتقاعسوا وتستسلموا للقتل كالنعاج.

أما إن كنتم من المستضعفين الذين ذكرهم الله، فمن واجبكم أن تنصروا المقاتلين بعواطفكم، وتشجيعكم، ودعواتكم، وبأموالكم إن كنتم من أهل المال، لا أن تثبطوهم عن القتال.

أما إذا بدأ القتال وأنتم لم تستعدوا لابالسلاح ولا بالتدريب، فهل أنتم معذورون عند الله؟ ألم تقرؤوا في كتاب الله {وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل} ؟ فهل أنتم معذورون، أو تقبل حجتكم عند الله، أم أنكم لاتصغون لهذه الآية؟ وكأنها لاتعنيكم، ولعلكم كنتم تقرؤونها في صلاتكم، ولعلكم كنتم تفيض لها دموعكم دون أن تشعروا أنكم مطالبون بالعمل بها!

وما معنى قوله تعالى، يا معشر العلماء: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} ؟ وبعد أن تفهموا لنا معناها، تذكروا معنى الآيات {ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت