فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1241

وهو ما التفّ من الشجر، وقد اختلف في فتح الراء وكسرها عند «عمر ابن الخطاب» رضى الله عنه، فسأل «ابن الخطاب» رجلا من «كنانة» راعيا، فقال: ما الحرجة عندكم؟ قال: الحرجة الشجرة تكون بين الأشجار، لا تصل إليها راعية، ولا وحشية، ولا شىء، فقال «عمر» :

كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شىء من الخير اهـ.

وبناء عليه يكون المعنى: أن الله جل ذكره وصف صدر الكافر بشدة الضيق عن وصول الموعظة إليه، ودخول الإيمان فيه، فشبه في امتناع وصول المواعظ إليه بالحرجة، وهى الشجرة التى لا يوصل إليها لرعى، ولا لغيره .

قال الراغب في مادة «حرج» : أصل الحرج والحراج مجتمع الشيء، وتصور منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيق حرج، وللإثم حرج اهـ .

جاء في التاج: «الحرج» بفتح الراء: المكان الضيق. وقال «الزجاج» إبراهيم بن السرى» ت 311هـ:

الحرج بفتح الراء: أضيق الضيق اهـ وقيل: «الحرج» بفتح الراء:

الموضع الكثير الشجر، الذى لا تصل إليه الراعية، وبه فسر «ابن عباس» رضى الله عنهما قوله عز وجل: يجعل صدره ضيقا حرجا قال:

وكذلك الكافر الذى لا تصل إليه الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت