فالقراءة الأولى من «التمييز» يقال: «ميز يميز تمييزا» بتضعيف العين.
والمعنى: يقال: ميّزت بين الأشياء بمعنى فرّقت بينها.
فالقراءة الثانية من «الميز» يقال: «ماز يميز ميزا» بتخفيف العين.
والمعنى: يقال: ماز الشيء إذا فرقه، وفصل بينه وبين غيره.
قال «الراغب» في مادة «ميّز» : «الميز، والتمييز» : الفصل بين المتشابهات يقال: «مازه يميزه ميزا، وميّزه تمييزا» اهـ
وقال «الزبيدي» في مادة «ماز» : «مازه يميزه ميزا» : عزله، وفرزه، كأمازه وميّزه، والاسم «الميزة» بالكسر
إلى أن قال: «وفى التنزيل العزيز: حتى يميز الخبيث من الطيب قرئ «يميز» أى بفتح الياء، وكسر الميم، وتخفيف الياء، من «ماز يميز» وقرئ «يميّز» أى بضم الياء، وفتح الميم، وتشديد الياء، من «ميّز يميّز» أى مضعف العين» إلى أن قال: «وماز الشى يميزه ميزا: فصل بعضه على بعض، هكذا في سائر الأصول الموجودة.
والذى في «المحكم» : «فصل بعضه من بعض» وهذا هو الصواب» اهـ
* «تعملون» من قوله تعالى: {ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير } آل عمران / 180 قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «يعملون» بياء الغيب، وذلك لمناسبة قوله تعالى أول الآية: ولا يحسبن الذين يبخلون الخ.
وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى قبل: { وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم } رقم / 179.