فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1241

سورة آل عمران * «ويعلمه» من قوله تعالى: ويعلمه الكتاب والحكمة

قرأ «نافع، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب» «ويعلمه» بياء الغيبة، لمناسبة قوله تعالى قبل: إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون / 47.

وقرأ الباقون «ونعلمه» بنون العظمة، على أنه إخبار من الله تعالى عن نفسه بأنه سيعلم «عيسى بن مريم» عليهما السلام الكتاب والحكمة الخ.

وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم

قال «الراغب» في مادة «علم» : «العلم» : إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان: أحدهما: إدراك ذات الشيء. والثاني: الحكم على الشيء بوجود شىء هو موجود له، أو نفى شىء هو منفىّ عنه.

فالأول: هو المتعدى إلى مفعول واحد نحو قوله تعالى:

{لا تعلمونهم الله يعلمهم} .

والثاني: هو المتعدى إلى مفعولين، نحو قوله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات} ، إلى أن قال: «والعلم من وجه ضربان: نظرى وعملى» :

فالنظرى: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالم.

والعملى: ما لا يتم إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت