سورة البقرة وذهب سائر الكوفيين إلى أنهما اسمان مبتدآن، واحتجوا لذلك بمفارقتهما الأفعال بعدم التصرف، وإنه قد تدخل عليهما حروف الجرّ، وحكوا «ما زيد بنعم الرجل» وأنشدوا لحسّان بن ثابت ت 54هـ
ألست بنعم الدار يؤلف بيته: أخا قلّة أو معدم المال مصرما وحكى «الفراء» ت 207هـ أن أعرابيا بشر بمولودة فقيل له:
«نعم المولودة مولودتك» فقال: «والله ما هى بنعم فقيل له:
«نعم المولودة مولودتك» فقال: «والله ما هى بنعم المولودة» .
وحكوا: «يا نعم المولى ويا نعم النصير» ، فنداؤهم إياه دليل على أنه اسم
والحق ما ذكرناه من أنها فعل وأما دخول حرف الجرّ فعلى معنى الحكاية، والمراد: «ألست بجار مقول فيه نعم الجار» وكذلك البواقى.
وأما النداء فعلى تقدير حذف المنادى، والمعنى: يا من هو نعم المولى ونعم النصير، كما قال سبحانه: {ألا يسجدوا لله}
والمراد: «ألا يا قوم اسجدوا لله» أو «يا هؤلاء اسجدوا لله» .
وفي «نعم» أربع لغات:
1 «نعم» على زنة «حمد» «وعلم» وهو الأصل.
2 «نعم» بكسر النون والعين.
3 «نعم» بفتح النون، وسكون العين.
4 «نعم» بكسر النون، وسكون العين.