فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1241

سورة البقرة واعلم أن «ليس» من النواسخ ترفع المبتدأ، وتنصب الخبر بدون قيد أو شرط.

والأصل في خبرها أن يتأخر على الاسم نحو قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} على قراءة من رفع الراء من «البر» ويجوز أن يتوسط خبرها بين الفعل، واسمه، نحو قوله تعالى:

ليس البر» إلى آخر الآية على قراءة من نصب الراء من «البر» ومثل قول «السموأل بن عادياء» أحد شعراء الجاهلية:

سلى إن جهلت الناس عنا وعنهم: فليس سواء عالم وجهول.

أمّا تقدم خبرها على الفعل واسمه، فقد اختلف فيه النحاة:

1 -فذهب «الكوفيون، والمبرد، وابن السراج» إلى امتناع ذلك، لأنها فعل جامد مثل «عسى» وخبرها لا يتقدم عليها باتفاق.

2 -وذهب «الفارسى، وابن جنى» إلى الجواز، مستدلين بقوله تعالى:

{ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم}

وذلك لأن «يوم» متعلق بمصروفا، وقد تقدم على «ليس» وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت