سورة البقرة واعلم أن «ليس» من النواسخ ترفع المبتدأ، وتنصب الخبر بدون قيد أو شرط.
والأصل في خبرها أن يتأخر على الاسم نحو قوله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} على قراءة من رفع الراء من «البر» ويجوز أن يتوسط خبرها بين الفعل، واسمه، نحو قوله تعالى:
ليس البر» إلى آخر الآية على قراءة من نصب الراء من «البر» ومثل قول «السموأل بن عادياء» أحد شعراء الجاهلية:
سلى إن جهلت الناس عنا وعنهم: فليس سواء عالم وجهول.
أمّا تقدم خبرها على الفعل واسمه، فقد اختلف فيه النحاة:
1 -فذهب «الكوفيون، والمبرد، وابن السراج» إلى امتناع ذلك، لأنها فعل جامد مثل «عسى» وخبرها لا يتقدم عليها باتفاق.
2 -وذهب «الفارسى، وابن جنى» إلى الجواز، مستدلين بقوله تعالى:
{ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم}
وذلك لأن «يوم» متعلق بمصروفا، وقد تقدم على «ليس» وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل.