الصفحة 6 من 18

29.حجوا قبل أن لا تحجوا فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع بيده معول يهدمها حجرا حجرا [1] .

30 -حجوا قبل أن لا تحجوا: يقعد أعرابها على أذناب أوديتها، فلا يصل إلى الحج أحد

31.إن في الجنة شجرة، الورقة منها تغطي جزيرة العرب، أعلى الشجرة كسوة لأهل الجنة، وأسفل الشجرة خيل بلق، سروجها زمرد أخضر، ولجمها در أبيض، لا تروث ولا تبول، لها أجنحة، تطير بأولياء الله حيث يشاءون، فيقول من دون تلك الشجرة: يا رب! بم نال هؤلاء هذا؟ فيقول الله تعالى: كانوا يصومون وأنتم تفطرون، وكانوا يصلون وأنتم تنامون، وكانوا يتصدقون وأنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون وأنتم تقعدون. من ترك الحج لحاجة من حوائج الناس؛ لم تقض له تلك الحاجة حتى ينظر إلى المخلفين قدموا، ومن أنفق مالا فيما يرضي الله، فظن أن لا يخلف الله عليه؛ لم يمت حتى ينفق أضعافه فيما يسخط الله، ومن ترك معونة أخيه المسلم فيما يؤجر عليه؛ لم يمت حتى يبتلى بمعونة من يأثم فيه ولا يؤجر عليه

32.أوحى الله تعالى إلى آدم عليه السلام؛ أن يا آدم! حج هذا البيت قبل أن يحدث بك حدث الموت. قال: وما الموت؟ قال: سوف تذوقه. قال: من أستخلف في أهلي؟ قال: اعرض ذلك على السماوات والأرض والجبال؛ فعرض على السماوات فأبت، وعرض على الأرض فأبت، وعرض على الجبال فأبت، وقبله ابنه؛ قاتل أخيه، فخرج آدم عليه السلام من أرض الهند حاجا، فما نزل منزلا أكل فيه وشرب؛ إلا صار عمرانا بعده وقرى،

(1) والحديث الصحيح الذي يحمل نفس المعنى هو:"استمتعوا من هذا البيت، فإنه قد هدم مرتين ويرفع في الثالثة." (الألباني , صحيح الجامع , 955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت