حتى قدم مكة؛ فاستقبلته الملائكة بالبطحاء، فقالوا: السلام عليك يا آدم! بر حجك، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. - قال أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والبيت يومئذ ياقوته حمراء جوفاء، لها بابان، من يطوف يرى من في جوف البيت، ومن في جوف البيت يرى من يطوف-؛ فقضى آدم نسكه؛ فأوحى الله إليه: يا آدم! قضيت نسكك؟ قال: نعم يا رب! قال: فسل حاجتك تعط. قال: حاجتي أن تغفر لي ذنبي وذنب ولدي. قال: أما ذنبك يا آدم؛ فقد غفرناه حين وقعت بذنبك، وأما ذنب ولدك؛ فمن عرفني، وآمن بي وصدق رسلي وكتابي؛ غفرنا له ذنبه.
33.إذا كان عشية عرفة هبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيطلع على أهل الموقف مرحبا بزواري والوافدين إلى بيتي وعزتي لأنزلن إليكم ولأساوي مجلسكم بنفسي فينزل إلى عرفة فيعمهم بمغفرته ويعطيهم ما يسألون إلا المظالم ويقول يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم ولا يزال كذالك إلى أن تغيب الشمس ويكون إمامهم إلى المزدلفة ولا يعرج إلى السماء تلك الليلة فإذا أشعر الصبح وقفوا عند المشعر الحرام غفر لهم حتى المظالم ثم يعرج إلى السماء وينصرف الناس إلى منى.
34.إذا كان يوم عرفة؛ غفر الله للحاج، فإذا كان ليلة المزدلفة؛ غفر الله عز وجل للتجار، فإذا كان يوم منى؛ غفر الله للجمالين، فإذا كان يوم جمرة العقبة؛ غفر الله عز وجل للسؤال، فلا يشهد ذلك الموضع أحد إلا غفر له.