اَلنُّضْج كَالنَّحْوِ فَكَانَ لَهُمْ اَلْمَتْن وَشَرْحه وَالْحَاشِيَة عَلَى اَلشَّرْح وَالتَّقْرِير وَكَانَ عِلْم
اَلْعَرَبِيَّة أَوْ عُلُومهَا اَلْمُخْتَلِفَة اَلْعَدَد عَلَى اَلزَّمَن. .
وَفِي هَذِهِ اَلْمُقَرَّرَات وَمِنْ تِلْكَ اَلْقَوَاعِد نَلْتَمِس مَوَاطِن اَلدَّاء وَمَوَاضِع اَلْوَهَن إِذَا
مَا فَحَصْنَا تِلْكَ اَلْعُلُوم وَاخْتَبَرْنَا تِلْكَ اَلْمُقَرَّرَات لِأَنَّهَا هِيَ سِجِلَّات اَلِالْتِزَامَات
وَالتَّصَرُّفَات اَلَّتِي أُحْدِثهَا ذَلِكَ اَلْقَيِّم خِلَال اَلدَّهْر اَلطَّوِيل فَقَيْد اَلتَّرِكَة وَأُسَلِّمهَا
إِلَى الخالفين مُثْقَلَة بِمَا تَمَّ وَتَنَاقَلُوهَا جِيلًا بَعْد جِيل عَلَى هَذِهِ اَلْحَال وَمَعَ تِلْكَ
اَلْمُقَرَّرَات لِأَنَّهَا هِيَ سِجِلَّات اَلِالْتِزَامَات وَالتَّصَرُّفَات اَلَّتِي أُحْدِثهَا ذَلِكَ اَلْقَيِّم
خِلَال اَلدَّهْر اَلطَّوِيل فَقَيْد اَلتَّرِكَة وَأُسَلِّمهَا إِلَى الخالفين مُثْقَلَة بِمَا تَمَّ
وَتَنَاقَلُوهَا جِيلًا بَعْد جِيل عَلَى هَذِهِ اَلْحَال وَمَعَ تِلْكَ اَلْقُيُود وَالِارْتِبَاطَات اَلَّتِي
مَهْمَا تَفْتَرِض فِيهَا حَسَن اَلنِّيَّة وَطَلَب اَلْمَنْفَعَة فَإِنَّك لَنْ تَضْمَن تَحَقُّق ذَلِكَ دَائِمًا لِأَنَّ
اَلْمُسْتَوَى اَلْعَقْلِيّ وَالْحَيَاة اَلْفِكْرِيَّة وَالْخِبْرَة اَلْعِلْمِيَّة لِأُولَئِكَ اَلْقِوَام
اَلْمُتَصَرِّفِينَ لَمْ تَكُنْ لِتَسْبِق زَمَنهمْ وَتَتَقَدَّم دَهْرهمْ بِالْإِغْوَاءِ وَحْده لَا يَكْفِي فِي
هَذَا وَلَا يُغْنِي وَلَمْ يَكُنْ فِي اَلْإِمْكَان أَبْدَع مِمَّا كَانَ.
فِي هَذِهِ اَلتَّصَرُّفَات وَمِنْ تِلْكَ اَلسِّجِلَّات اَلَّتِي هِيَ مُقَرَّرَات عُلُوم اَلْعَرَبِيَّة مِنْ لُغَة
وَوَضْع وَاشْتِقَاق وَصَرْف وَنَحْو. . . إِلَخْ يَتَلَخَّص التاريه اَلْحَيَوِيّ والواقه مِنْ صُمُود
وَجُمُود فِي هَيْكَل اَللُّغَة أَوْ نَقْص ومالم نَذْكُر فِي أَصْوَاتهَا أَوْ عَنَاء يُحْدِثهُ تَصْوِير
تِلْكَ اَلْأَصْوَات أَوْ. . الخ مَا ذَكَرْنَا وَمَا لَمْ نَذْكُر اَلْآن. . مِنْ نَقْص يَحْتَاج إِلَى
اِسْتِكْمَال أَوْ زَوَائِد تَحْتَاج إِلَى اِسْتِئْصَال أَوْ ضَعْف تَعُوزهُ مُقَوِّيَات.
فَلْنُعَرِّضْ هَذِهِ اَلْمُقَرَّرَات لِلتَّحْلِيلِ فِي مخابر اَلْمَنَاهِج اَللُّغَوِيَّة اَلْمُحْدَثَة اَلْمُدَعَّمَة
بِمَا بَلَّغَ اَلْإِنْسَان مِنْ ثَقَافَة عِلْمِيَّة تَجْرِيبِيَّة بِعَامَّة وَثَقَافِيَّة لُغَوِيَّة بِخَاصَّة وَفِي
ضَوْء اَلْأَشِعَّة اَلنَّافِذَة مِنْ هَذِهِ اَلْمَعْرِفَة اَلْإِنْسَانِيَّة اَلطَّلِيقَة نَسْتَطِيع تَشْخِيص
مُشْكِلَات حَيَاتنَا اَللُّغَوِيَّة.
وَلَكِنْ مِنْ هَلْ تَتَقَدَّم لِلْقِيَامِ بِمَا يُسْتَطَاع مِنْ ذَلِكَ اَلتَّحْلِيل وَالْكَشْف لِنَتَبَيَّن مَا
اِسْتَطَعْنَا شَوَاهِد اَلتَّغَيُّر وَظَوَاهِر اَلِانْحِرَاف ? هَلْ مَا يَنْبَغِي بِلَا شَكّ وَالْخُطَّة
اَلرَّشِيدَة عَلَى مَا قَدَّمْنَا تُمْلِيه وَتَلْزَم بِهِ ? فَمَا هَذَا اَلسُّؤَال وَفِيهِمْ اَلِاسْتِفْهَام ?
أَلَّا أَنَّمَا أَجْرَيْت اَلْأُسْلُوب هَكَذَا أَلَّا لَفْتك إِلَى أَنَّ هُنَاكَ تَشْخِيصًا سَابِقًا وَتَذَاكِر
أُخْرَى مُحَرَّرَة وَفِي مِثْل هَذَا تَقْضِي اَلْخُطَّة اَلْحَازِمَة أَنْ نَسْتَفِيد مَا أَمْكَنَتْ اَلِاسْتِفَادَة
مِنْ اَلتَّشْخِيص اَلسَّابِق وَالتَّقَارِير اَلْأَوْلَى وَالرُّسُوم اَلسَّابِقَة وَإِلَّا كُنَّا بِالْإِغْوَاءِ
غَيْر مُنْصِفِينَ وَهُوَ مَا لَا نُرِيدهُ لِأَنْفُسِنَا وَلَا نَرْضَاهُ فَلْنَنْظُرْ فِيمَا بَيْن يَدَيْنَا مِنْ:
تَشْخِيص سَابِق