قال: أهو أن يكون له أصحاب يجلسون إليه؟ قال: «لا» .
قالوا: فما الكِبْر إذن؟ قال: «الكِبْر سفه الحق وغمص الناس» ، هذا آخر كلام النبي دعاهم ليقص عليهم الوصية،.
ما هي الكلمة الأخيرة التي يقولها المرء قبل أن يموت؟
فهذا نموذج للأنبياء، وكان الصحابة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم كلمات قالوها قبل أن يموتوا، وكذلك التابعون، وتابعوهم، وسائر العلماء بخلاف من سلك هذا المسلك من بني آدم، فنوح - عليه السلام يقول لابنه أو لابنيه: «أني قاص عليكما أو عليك» على حسب الرواية الوصية.
الوصايا تكون كالعناوين لا يكثر المرء فيها.
لأن وهو يموت إنما هي وصية مغادر وليس مكان لخطبة فاختصر نوح - عليه السلام - كل ما يريد في كلمتين «أمركما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين: أمركما بلا إله إلا الله» ، وبعد ذلك مثل لهم شيء «لو أن السماوات السبع والأرضين السبع وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله» .
في يوم القيامة هناك موقف مشابه لهذا وهو من حديث عبد الله بن عمر حديث البطاقة يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «يُصاح رجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة» يصاح: أي ينادى عليه، «ويُنشر له