رضى الله عنهما - قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فإذا أعرابي يلبس جُبة مزرورة بديباج، جبة مزرورة بديباج: أي زراير الجبة من الحرير فلما رآه النبي _صلى الله عليه وسلم _قال: «هذا رجلا يريد أن يضع كل فارس ابن فارس، ويرفع كل راعٍ ابن راعٍ» ، ثم قام مغضبًا فامسك بجبته، وقال له: «ألا أرى عليك ثياب من لا يعقل» ، ثم جلس - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن نوحًا - عليه السلام - لما حضرته الوفاة دعا ابنه» ، وفي رواية لأحمد «دعا ابنيه» ، وقال: «إني قاص عليكما الوصية» ، هذا آخر كلام نوح - عليه السلام - «إني قاص عليكما الوصية، آمركما باثنتين وأنهاكما عن اثنتين: آمركما بلا إله إلا الله؛ فإن السماوات السبع والأرضين السبع لو وُضِعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله، وآمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء، وبها يُرزق الخلق، وأنهاكما عن اثنتين: عن الشرك وعن الكبر» ، فقالوا: يا رسول الله هذا الشرك عرفناه، فما هو الكبر؟ آلكبر أن يكون لأحدنا لي نعلين حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال: «لا» .
قال: أهو أن يكون لأحدنا حُلةٌ يلبسها؟ قال: «لا» .
قال: أهو أن يكون له دابة يركبُها؟ قال: «لا» .