فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 20

فأخرج القصيدة العصماء من جيبه، قال له: من أنت؟ قال له: ها أنا ذا، وقال القصيدة التي لوحت عنق الخليفة وظل هذا الرجل مع هذا الخليفة إلى أن مات، فهي أبيات عبد الله بن جدعان أبيات أمية بن أبي الصلت يقول:

إذا أثنى عليك المرءُ يومًا ... كفاهُ من تعرضك الثناءُ

يريد أن يقول لك أن هذا وإن كان ثناء لكنه أبلغ من الدعاء، قال سفيان بن عيينة معلقًا على هذين البيتين قال: هذا المخلوق، فكيف بالله - عز وجل -؟ إذا كان المخلوق فهمها علم أن الرجل عندما قال له: ربنا يطول عمرك، ربنا يخليك، ربنا يبارك فيك، علم أنه يريد شيئًا فأنت وأنت واقع في الكرب نسيت نفسك، ونسيت حاجتك وتعلقت بالثناء على ربك فيعطيك ما تريد وزيادة لأنك إذا قدمته على حاجتك كفاك حاجتك، وكفاك بالثناء عليه، الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء.

لزوم الثناء على الله - سبحانه وتعالى - أبلغ من أن تدعوه.

ولذلك جاءت في دعاء الكرب بالأخص، مع أن الكرب أنت تحتاج أنك تدعي مباشر على الفور، في دعاء الكرب علي الأخص جعله ثناء بدل الدعاء، لماذا؟ لأن هذا أدعى لبلوغ أمنيتك للوصول إلى حاجتك حيث أنك أثنيت على ربك - تبارك وتعالى - فنوح - عليه السلام - أوصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت