ويحمل قالبين طوب، فيقول: فأتعب فأتأخر فينظر إلي ويقول: مالك تأخرت أتعبت؟، فأقول له من خوفي: لا، يقول: ما يؤخرك إذًا؟، فالولد يضاعف سرعته فإذا بدى عليه الإرهاق يقول: ألقي حجرًا، بدل ما يحمل حجرين يحمل حجرًا واحدًا أيضًا يتأخر عنه ينظر له فالولد يجري، مالك أتعبت؟ يقول له: لا، حتى إذا شعر الأب أن الولد أعي يقول له: أرمي الحجر الثاني ويسير بجواره مع أنه ليس معه شيء لكن قوته ذهبت.
أهمية تربية الإرادة وتحمل المسئولية عند الأبناء.
قال: فإذا تأخرت عنه وتعبت حملني علي كتفيه فيمر بنا الركبان يقولون: يا شيخ عيسي تعالي أركب أو أعطنا ولدك فيقول لهم: معاذ الله أن أركب في طلب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أسير، وما رؤى يركب دابة قط، هل الأب هذا مفتري؟ لماذا فعل الشيخ عيسي مع ابنه عبد الأول هذا الكلام أليس أبًا ككل الآباء؟ نعم لكنه أراد أن يربي إرادة عند الولد، أراد أن يحمله المسئولية والشدائد ويسير هكذا هداه تفكيره، وقد صدق حدسه في ابنه عبد الأول بن عيسي أبو الوقت، صار عنده أعلي إسناد لصحيح البخاري في العالم، ولذلك المعتنين بالأسانيد يجدون أبا الوقت في كل أسانيد البخاري تقريبًا في الطبقات المتأخرة عنه.
هذا أب علم لماذا خلق؟، وعلم كيف يربي ولده،؟ نحن كيف نربي أولادنا اليوم؟ منظومة سيئة جدًا لا أريد أن أُعرج عليها الآن لكن ستعلمون من كلامي، كيف يمكن أن نربي الولد؟ أرجع وأقول أن هذا الشاب من أسيوط أعجبني كثيرًا أعطيته آنذاك برنامجًا يسير عليه، وقلت له: يحضر عندي طالما أنه صاحب همه