فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

يعرفون لماذا خلقوا، ولا يعرفون كيف يربون أبناءهم، مثل واحد من إخواننا الفقراء والمساكين ابنه كان يحفظ الأحاديث والقرءان ويقول خطب وغير ذلك فذهب به في بعض القنوات الفضائية لكي يبين موهبة ابنه استضافوه في قناة من القنوات وأتوا بطبيب نفسي ضيف الحلقة أمام الرجل المسكين وابنه فقال له: لقد ضيعت طفولة ابنك، متى يلعب هذا الولد؟ متى يستمتع بطفولته؟ وأخذ يقرعه وهو مسكين أمي لا يستطيع أن يتكلم، لكننا لو نظرنا إلى الصحابة ونحن سنأتي عليهم، لكن في أزمان متأخرة سأضرب مثلًا واحدًا لبعض الآباء وأذكر قصته مع ابنه.

أبا الوقت وطلب الحديث.

فيه أحد رواة الحديث مشهور بكنيته أكثر من اسمه وكان عنده أعلى إسناد في صحيح البخاري في زمانه، كان يكنى أبا الوقت واسمه عبد الأول بن عيسى، جاءه شاب من كرمان فقال له: يا بني ما جاء بك؟ قال: ما كانت رحلتي إلا إليك، ذهب ليقرأ عليه صحيح البخاري ويأخذ الإسناد، فبكى أبو الوقت وحكي قصته لهذا الشاب الذي جاء من كرمان.

قال: كان أبي يأخذني معه وأنا دون الست سنوات لأطلب الحديث معه، يمر على الشيوخ ليسمع ولده أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يأمر هذا الولد أن يحمل حجرًا ثقيلًا في كل يد مثل، والولد هذا دون الست سنوات ويسير مع أبيه و كان أبوه رجلًا طوالًا وصفوه بذلك، فتخيل رجل طويل عندما يفتح رجله لكي يفعل خطوة ابنه لكي يسير في نفس مستواه، ماذا يفعل؟ يجري، لأن رجله قصيرة والثاني رجله طويلة يفعل خطوة واحدة منه الثاني لابد أن يجري بجواره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت