بالإيرادات العامة والنفقات العامة بقصد تحقيق أهداف محددة - بينما يعرفها البعض بأنَّها سياسة استخدام أدوات المالية العامة من برامج الإنفاق والإيرادات العامة لتحريك متغيرات الاقتصاد الكلي مثل الناتج الوطني، العمالة، الادخار، الاستثمار، وذلك من أجل تحقيق الآثار المرغوبة وتجنب الآثار غير المرغوبة فيها على كل من الدخل والناتج ومستوى العمالة وغيرها من المتغيرات الاقتصادية يتضح أن السياسات المالية تمر عبر قنوات ثلاثة هي: أ الإيرادات العامة، من عوائد الأملاك العامة للأمة وخراج وضرائب، وزكاة وغيرها. ومعلوم أن بعض هذه الإيرادات العامة مخصص لأهداف محددة، وبعضها غير مخصص. ب الإنفاق العام، ويشمل ذلك جميع النفقات العامة للحكومة وأجهزتها وهيئاتها، سواء أكانت نفقات عادية أم إنمائية. ت إدارة العجز (أو الفائض) في الميزانية، وكيفية تمويله ومصادر ذلك التمويل. 2 - دور وأهمية السياسة المالية: أ دور السياسة المالية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الاستقرار الاقتصادي هو تحقيق التشغيل الكامل للموارد الاقتصادية المتاحة، وتفادي التغيرات الكبيرة في المستوى العام للأسعار مع الاحتفاظ بمعدل نمو حقيقي مناسب في الناتج الوطني، أي أن مفهوم الاستقرار الإقتصادي يتضمن هدفين أساسين تسعى السياسة المالية مع غيرها من السياسات تحقيقهما. - الحفاظ على مستوى التشغيل الكامل للموارد الاقتصادية المتاحة؛ - تحقيق درجة مناسبة من الاستقرار في المستوى العام للأسعار. و تلعب السياسة المالية دورا هاما في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وخاصة وقت الكساد أو وقت الرواج نظرا لتأثيرها في كل من مستوى التشغيل ومستوى الأسعار ومستوى الدخل الوطني. ب دور السياسة المالية في تخصيص الموارد: يقصد بتخصيص الموارد الاقتصادية عملية توزيع الموارد المادية والبشرية بين الأغراض أو الحاجات المختلفة، بغرض تحقيق أعلى مستوى ممكن من الرفاهية لأفراد المجتمع. ويشمل التخصص العديد من التقسيمات: - تخصيص الموارد بين القطاع العام والقطاع لخاص. - تخصيص الموارد بين سلع الإنتاج وسلع الاستهلاك. - تخصيص الموارد بين الاستهلاك العام والخاص. - تخصيص الموارد بين الخدمات العامة والخدمات الخاصة. أي أن مشكلة تخصيص الموارد تتلخص في الاختيار بين العديد من أوجه التفضيل، مثل التفضيل بين حاجة وأخرى أو بين غرض وآخر، أو قطاع اقتصادي وآخر، وفي جميع الأحوال يتضمن الاختيار التضحية ببعض الحاجة والأغراض في سبيل إشباع الحاجات التي تنال تفضيل الأفراد جـ- السياسة المالية ودورها في إعادة توزيع الدخل الوطني: يتحدد توزيع الدخل في كل مجتمع بالشكل السائد لملكية وسائل الإنتاج، يتحقق التوزيع بالدرجة الأولى لصاح أولئك الذين يملكون وسائل الإنتاج أي أن عملية توزيع الدخل تتأثر بتوزيع ملكية عوامل الإنتاج وقد لا يكون توزيع الدخل بين الأفراد عادلا من جهة نظر المجتمع، ومن ثمة فتدخل الدولة ينصب في اتجاه التوزيع العادل للثروة بين مختلف أفرادها. د السياسة المالية ودورها في التنمية الاقتصادية: تعرف التنمية الاقتصادية،