الصفحة 12 من 13

هـ. المغلطي: وهو ما كانت مقدماته سوفسطائية مموهة.

وأما بحسب صورته فينقسم إلى:

أ. القياس الاقتراني أو الحملي: وهو ما سماه الغزالي بقياس التعادل.

ب. القياس الاستثنائي: وهو نوعان: قياس التلازم أو الشرطي المتصل، وقياس التعاند أو الشرطي المنفصل والتقسيم والترديد.

ويَعتبِر شيخ الإسلام قياس الغائب على المشاهد طريقًا صحيحًا للعلم بالأحكام العامة التي تشمل جميع الأفراد، لأنه لا يمكن في الحقيقة العلم عن طريق الحس إلا بالمحسوسات المعينة، فلا يمكن العلم بنظائرها الغائبة إلا بطريق هذا النوع من القياس.

إن خاصية الحس عند ابن تيمية هي العلم بالأشياء الجزئية المعينة في الخارج، بينما خاصية العقل عنده هي العلم بها كلية مطلقة، فوظيفة الحس إذن هي العلم بالقضايا الجزئية كما هي في الواقع، ووظيفة العقل هي التعميم عن طريق الاعتبار والقياس، وهذه العلاقة بينهما. فابن تيمية يطعن ويرد ما ادعاه المناطقة والفلاسفة من وجود ماهيات مجردة عن القيود السلبية والثبوتية، متحققة في الخارج كالمثل الأفلاطونية وما جاء عند ابن سينا بعده.

وتنقسم المعرفة الحسية عند ابن تيمية إلى نوعين:

1.ما يدرك بطرق الحس الظاهر، وهو يختص بإدراك الإحساسات الخارجية عن طريق الحواس الخمس، وهي تستوعب جميع المسموعات والمرئيات والمشمومات والمذوقات والملموسات.

2.ما يدرك بالحس الباطن، وهو يختص بإدراك المشاعر الباطنة التي يجدها الإنسان في نفسه، كالشعور باللذة والألم والجوع والشبع، والحزن والسرور، والحب والبغض، والري والعطش.

يتسع مفهوم التجربة عند ابن تيمية ليشمل ليس فقط ما يجرّبه الإنسان من أمور بفعله وإرادته، بل يشمل أيضًا ما يجربه بعقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت