وحسه من غير مباشرة للشيء المجرب. والتجربة المفيدة للعلم في نظر ابن تيمية هي المبنية على قانون العلّية، أي لكل معلول علّة، وقانون الإطّراد في وقوع الحوادث عقب وجود أسبابها.
(6) . اعتبر المؤلف خاتمة الكتاب خلاصة للبحث، وهذا ليس بموضوع الخاتمة، إذ أنها في الحقيقة لا بد وأن تبين آفاق البحث وما يرجوه المؤلف من زيادة وتحسين وإضافة نوعيّة ومنهجية لبحثه، وليس فقط مجرد تلخيص لما سبق عرضه في ثنايا الكتاب.
وعلى العموم، فإنه حريّ بكل من اختار طريق العلم من أساتذة وطلبة أن يطالعوا هذا الكتاب لأنه يمثل نموذجًا جادًا للقراءة المعرفية لتراث شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وتحليلًا دقيقًا لمنهجه المعرفي المتميّز، وهو في الوقت نفسه بيان للمعايير التي احتكم إليها في ردّ آراء سابقيه ونقدها وبيان أيضا للمصادر المعرفيّة التي بنى عليها اجتهاده واستنباطه. فجزى الله الأخ الفاضل الأستاذ المؤلف خير الجزاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.