فشكا ذلك إلى الراهب، قال إذا ضربك الساحر فقل حبسني أهلي وإذا ضربك أهلك فقل حبسني الساحر، يقول للساحر أهلي أخروني وعند أهله يقول الساحر هو الذي أخرني.
حتى جاء يوم خرج فيه أسد، دابة عظيمة، في سنن الترمذي هذه الدابة كانت أسدًا، هذا الأسد وقف على طريق الناس وكل الناس خافوا أن يمشوا في هذا الطريق، فالملك يستخدم الساحر في هذه المسألة، لابد أن يمشي الأسد، حني يعيش الناس ويمارسون حياتهم فالساحر لأنه كبير أرسل الغلام، فقال له: عليك بهذا الأسد أقتله أو أعمل له سحر، المهم يترك طريق الناس، الغلام أمسك بحجر، ثم قال اليوم أعلم، وهذه هي اللحظات الفارقة، وهذا هو الشاهد من الحديث كله.
قال:"الْيَوْم أَعْلَم أُأْمُر الْرَّاهِب أَحَب إِلَى الْلَّه أَم أَمْر الْسَّاحِر، الْلَّهُم إِن كَان أَمْر الْرَّاهِب أَحَب إِلَيْك فَاقْتُل هَذِه الْدَّابَّة"، ثم رماها بحجر فقتلها ومات الأسد.
لما قُدِمَ أمر ُ الراهب في الذكر علي أمر الساحر؟
بدا للغلام في هذه اللحظة الفارقة التي أراد أن يعرف فيها الحق من الضلال، أن يعرف الظلام من النور، بدا له أن يعرف خط سيره وأن يعرف حياته فرجا، ولذلك أنظر قدم