ما الذي يستقبله الإنسان في مقابل الثلاثين سنة التي يعيشها؟
أولًا: سيدفن لا ندري متى يبعث، أين القبور من عهد عاد، كلهم تحت الأرض ومر ألوف السنوات الذي يعذب يُعذب، والذي ينعم يُنعمن فهذا أول شيء، متى تبعث؟ الله أعلم ألف سنة، ألفين سنة ثلاثة ألاف سنة، الله أعلم، ثم يُنفخ في الصور فيبعث فيقف خمسين ألف سنة، واقف على رجله ينظر وكما قال تعالى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} (إبراهيم:43) ، هؤلاء الظلمة، يرون ناس يذهبون إلى الجنة وآخرون يذهبون إلى النار وهو مرعوب، لماذا؟ لأن أرحم الراحمين في ذلك اليوم استوفي غضبه.
لماذا لم يستوف الله عزَّ وجلّ غضبه في الدنيا؟
إن الله_ عزَّ وجلّ_ لم يستوف غضبه في الدنيا، ولو استوفي غضبه في الدنيا ما قبل توبة تائب، {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ} (النحل:61) ،ولذلك العبد يكون مجرم من المجرمين ويقبله ويجعله من أولياءه، فلم يستوفي غضبه في الدنيا.
الله عزَّ وجلّ يستوفي غضبه يوم القيامة.