المناسبة، ذكر أشياء خلاف أشياء له معنى، فذكر أثناء آيات الصيام الدعاء والاعتكاف والوصية بالزوجة والزوجة بالزوج، وقضية النية الحسنة في ابتغاء الولد. وذكرنا في هذه الآيات بالتقوى وهي الأصل الصيام، ليس للحمية فقط، لتخفيف الوزن فقط، لعلاج مشكلات المعدة فقط .. وهذه تأتي تبعا لكن ما هو الأصل (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وينبغي المحافظة على هذه الكلمات الشرعية فيقال الصيام للتقوى.
وكذلك وافانا في الصيام بأنه فرضه على الذين من قبلنا، فلسنا لوحدنا في هذا المشوار، وكأنه أيام معدودات سرعان ما تنقضي، هل فعلا أحسسنا أيها الإخوة بأن الشهر قد انقضى نصفه، ذهب نصف رمضان هكذا بهذه السرعة! إذًا لما قال (أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) [البقرة: 184] فعلا أنت ترى ذلك وتعاين يا مسلم يا عبدالله بنفسك كر الأيام بسرعة وذهب نصف الشهر!! راح النصف مع أننا نعيش الآن أشد الرمضانات حرارة وأطول النهار عبر 33 سنة نعيشه الآن، هذا رمضان أشد الرمضانات حرارة وأطوله نهارًا وما يأتي مثله إلا بعد 33 سنة، لكن مع طول نهاره وشدة حرارته هل استوعبنا فعلا أنه قد مر نصفه بهذه السرعة؟!