رب كريم يفرض علينا ويواسينا، رب كريم يحكم فينا ويعطينا، ما أعظم الأجر"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"يجازي على كل الأعمال لكن هذه تحديدًا لي؛ لما فيه من السر بينك وبينه؛ لأن الصوم سر، وبقية الأعمال فعل.
"وأنا أجزي به"هو عندما يتكفل معناه أن العطاء مدهش؛ لأنه من كريم، وهكذا يا عباد الله نجد أن تدبر القرآن يعطينا أبعادًا كثيرة نحن بأمسّ الحاجة إليها، الناس عندهم مشكلات مادية، مشكلات نفسية، أزمات، عندهم اكتئاب، إحباط، عندهم صدمات، عندهم أشياء عصبية، هذه علاجها والله الذي لا إله إلا هو بهذا"القرآن"، ولو أنك تجرب تجمع الآيات التي فيها مواساة الله لنبيه في إعراض الكفار عنه (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ) [الكهف: 6] (فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) [فاطر: 8] (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) [النمل: 70] ستجد والله أن العلاجات هذه القرآنية الإلهية للنبي عليه الصلاة والسلام في الأزمة التي كان فيها نتيجة إعراض المشركين ستنفعك أنت كثيرًا في علاج أزماتك.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهل القرآن ..