2 -الرقابة الشرعية الداخلية: حسب مفاهيم الرقابة الحديثة فإن الرقابة الشرعية الداخلية تعني أساسا نظام الرقابة الشرعي، وليس الجهاز الإداري أيا كان مستواه قسم أو وحدة إدارية. والمسؤول على وضع هذا النظام هي المؤسسة المالية في المعايير والضوابط التي تعتمدها الهيئة الشرعية. أما ما يمثل جهازا إداريا، وحدة أو قسما ضمن الهيكل التنظيمي للمؤسسة فهي المراجعة الشرعية التي تعتبر أحد مكونات الرقابة الشرعية الداخلية.
ويقصد بالرقابة الشرعية الداخلية في هذه الحالة جهاز يتبع إدارة البنك ويتولى مهمة تطبيق توجيهات هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ومتابعة تنفيذ قراراتها وفحص العقود والاتفاقيات والتعهدات التي تنفذها المؤسسة مع عملائها من خلال دليل إجراءات يتم إعداده بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في البنك وتصادق عليه الهيئة الشرعية.
3 -الهيئة العليا للرقابة الشرعية: وهي جهة شرعية عليا تتبع غالبًا البنك المركزي وتقوم بالإشراف على المصارف الإسلامية على مستوى الدولة بالتنسيق مع هيئات الرقابة الشرعية لكل مصرف.
وهناك شكل جديد من الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية بدأ في الظهور وهو ينمو شيئا فشيئا وهو ما يعرف بشركات الاستشارات والرقابة الشرعية الخاصة المستقلة عن المؤسسات المالية وعن الجهاز المصرفي الحكومي، وهي شركات لا تزال في خطواتها الأولى، وتعود في نشأتها إلى الخمس سنوات الأخيرة، وتتركز بشكل كبير في منطقة الخليج.
وعلينا أن ننبه على قيام اختلافات فقهية لم يتم تجاوزها على الرغم من ندوات عديدة أسفرت عن جملة غير قليلة من المعايير وبخاصة في البحرين وماليزيا؛ إلا أنه لا يختلف في الموجهات الكبرى المتمثلة في التالي:
المعيار الأول: يجب أن لا تحتوى الأنشطة الأساسية للشركة على الربا -بمعنى الفوائد الناشئة عن ودائع أو عن اقراض نقود يؤدي إلى أن تلد نقود نقودًا دون توسيط سلع أو مواد أخرى-، فيحترز بهذا المعيار من كل ما يجري في المؤسسات المالية التقليدية من أنشطة ربوية كالمصارف التجارية، والشركات المالية.