الصفحة 8 من 22

وكأن هؤلاء المشايخ - سلمهم الله - قد حكروا السلفية على أنفسهم، فمن جادوا له بها، وتصدقوا عليه باسمها؛ فقد فاز ورشد، ومن ماطلوه في ذلك، أو تأنوا في أمره؛ فهو على شفا جرف هار، ومن ضنوا بها عليه؛ فتهوي به الريح في مكان سحيق!!

ألا إن الحق لا يُعرف يا - أصحاب الفضيلة!! - بالرجال، والحق كثير - وإن قلّت حملته -، والباطل ذليل حقير - وإن كثرت ألويته - والمعيار بالأدلة الشرعية، لا بالأوامر العسكرية، والتمويهات الخلفية!!!.

والثبات على الحق عزيز، ولا يستطيع الصبر عليه إلا من صبَّره الله تعالى، وكلما ارتقى صاحب الحق درجة؛ كلما قلّ أتباعه، وكلما تمادت الفتن؛ كلما نفت الدعوة عنها خبثها، وكلما تأخر النصر؛ كلما صدقت القلوب السليمة في اللجوء إلى الله عز وجل، كما قال تعالى: [أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب] فلا نامت أعين الجبناء الذين تهزهم هذه البيانات العقيمة، وتصرفهم عن الحق هذه الآراء السقيمة، ولا يرون الحق حقًا؛ إلا إذا قال به فلانٌ أو فُلان - وإن تناطحت الأدلة بين أيديهم - فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وهذا أوان الشروع في المقصود:

1 -وجَّه أصحاب البيان كلامهم إلى من أسموهم: (( أصحاب الفضيلة من مشايخ السنة باليمن .... ) !! واعلم أن بعض أصحاب الفضيلة هؤلاء عنده من الأقوال المنحرفة المخالفة لإجماع أهل السنة ما شاع وذاع، حتى أُلِّفت في ذلك كتب ورسائل، وسُجِّلَتْ في سردِ ذلك وبيانه أشرطة، لكن الأمر كما قيل:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا.

فإن الوصابي كبير أصحاب الفضيلة!!! يدعو إلى التقليد للشيخ ربيع وفالح الحربي ومن كان على شاكلتهما، ويقول: التقليد المذموم تقليد اليهود والنصارى والشيوعيين، أما تقليد العلماء، فهو داخل في قوله تعالى: [فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون] وفي قول النبي صلى الله علسه وسلم:"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"ويقول: العالم هو الدليل، فكيف نقول للدليل: هات الدليل؟! ويقول: من سأل العالم في الجرح والتعديل عن دليله فهذه بدعة عصرية!! ويقول من لم يحمل نعل العالم السني؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت