الصفحة 7 من 22

وأما الشيخ صالح السحيمي - سلمه الله - فلا أدري كيف اسْتُدْرِجَ لهذا الأمر، الذي أدهش الكثير والكثير من طلاب العلم؟ مع أنه نفسه لم يسلم من غائلة هذا الفكر الغالي، وقد نالته بعض السهام - بدون وجه حق - وإني لأرجو أن يتأمل موقفه، وذلك لمصلحته في الدنيا والآخرة، أما كاتب هذه الأسطر، فلم يضره كلام الشيخ ربيع لما طفّف في المكيال، وبفضل الله عز وجل لن يضره ما جاء فيما سطرتموه من مقال، [ولتعلمن نبأه بعد حين] .

وإني لقادر - بفضل الله عزوجل وتأييده - على أن أخصه برد علمي، كما رددت على الشيخ ربيع ومن كان على شاكلته، وكما رددت على صاحبه الجابري والمدخلي محمد؛ لكني أرجوا أن يراجع نفسه، وأن يتقي الله في الأبرياء، ولولا أني أعلم أنه ليس موافقًا لكثير مما عليه القوم؛ لما ترددت في معاملته كما عاملت غيره، (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) .

6 -سيظهر للقارئ الكريم مدى التناقض بين موقف هؤلاء المشايخ في بيانهم الأخير، الذي صدر بتاريخ 29/ 6/1423 هـ، وما سجله الشيخ عبيد الجابري والشيخ محمد بن هادي بصوتيهما، وبين موقفهم في بيانهم الأول - على ما فيه من هضمٍ لحقي، وتلطفٍ زائد مع الشيخ ربيع، مع إقرارهم بظلمه إياي في عدة رسائل - وقد صدر هذا البيان بتاريخ 12/ 3/1423 هـ وعند ذلك فسيعلم اللبيب أن القوم أتوا البيت من غير بابه، واستدلوا على هذه المقالة الشنيعة، بحجة تضحك الثكالى، بينما كانوا يقولون: نحن لا نتكلم إلا بعد أن نتثبت، ولا نتكلم في مسلم إلا بعلم وحجة نلقى بها الله عز وجل، ولا نزيل اليقين بالشك، ومن عرفناه بالسلفية؛ فلا يُحْكم بخروجه منها إلا بعد المناصحة، وبيان الأمر من جميع جوانبه إلى غير ذلك من الكلام الذي لم يجد المنصف له في بيانهم الأخير أدنى أثر، وكأنهم بيّتوا أمرًا، ولا بد من الجهر به، ليرضى بذلك الشيخ ربيع ويشكر لهم بِرَّهم، وكأن الناس ليس لهم عقول يميزون بها بين الحق، وبين بنيات الطريق، وصدق من قال:

فهذا الحق ليس به خفاء. . . ... فدعني من بنيات الطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت