-بخاصة - كتابة رسالة بذلك مني للشيخ ربيع فرفضت، وحاول معي أن أزور الشيخ ربيعًا، مكررًا لي أن ذلك من باب الفضل، ومذكرًا لي بحال أبي بكر الصديق مع مسطح - رضي الله عنهما - وقال: إنني مقدرٌ شعورك لما جرى من الشيخ ربيع تجاهك إلى غير ذلك من الكلام الدال على أن الشيخ ربيعًا قد تجاوز الحد في خصومته معي، وكرر هذا غير مرة، أقول هذا ليعرف القارئ اللبيب السبب في هذا التحول المفاجئ الغريب من هؤلاء المشايخ!!
4 -أن الشيخ عبيدًا الجابري، في نهاية تلك الجلسات، أقسم غير مرةٍ، بأنه لابد أن ينصرني هو وإخوانه، بعد أن رأوا هذا الموقف الذي لم يكونوا متوقعين له: من تأكيدي التراجع عن أي خطأ مني - وإن كان قد سبق ذلك مني - بل وشُكْرُ من كان سببًا في وقوفي على الصواب، واستنصاحي الجميع، بالنظر في كتبي وأشرطتي، وإفادتي بما يوافق الحق، بل قال لي الشيخ عبيد في اتصال هاتفي: لقد رأينا منك مرونةً ما كُنّا نتوقعها. أ هـ. أقول هذا، ليعرف المنصف ما السبب في هذا التحول الغريب المريب!!؟
5 -هؤلاء المشايخ الثلاثة الذين أوجه هذا الجواب إليهم، هم تلامذة الشيخ ربيع و من المتأثرين به - لاسيما الجابري والمدخلي - ولا يضرهما ذلك إلا إذا حادا عن الصواب، وكالا في القضايا بمكاييل متعددة، والله عز وجل يقول: [ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون] ،والذي رأيته من الشيخين الجابري والمدخلي الميل عن الإنصاف، والوقوع في الإجحاف، وكأنّ المقصود أن يَرْضى الشيخُ ربيع، وأن تقرَّ عينه بهذا البِّر منهما!! ومن المعلوم أن هذا كله سيُعرض على طلاب العلم، الذين يُظْهِرون هذه الثغرات، وتلك الهنات والزلات، وقبل ذلك أو بعده؛ فهو معروض على الحَكم العدل، الذي يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، فيا ويل من جامل أو داهن في الحق، ويا لها من فضيحة لمن تخطَّى القواعد العلمية المعروفة عند أهل العلم في الحُكْمِ على المقالات والأديان، وإذا كان القاضي الذي يدخل النار، هو من حكم في الدرهم والدينار بغير الحق، فما ظنكم فيمن حكم في العقائد والأديان بغير استقراء تام، أو لإرضاء فلان، أو لتجنب سخط فلان، أو حمله على ذلك نوع من التحامل أو الهوى - الذي لا يسلم منه إلا من عافاه الله وسلمه - فما الظن بحال بهذا القاضي؟! والله المستعان.