الصفحة 5 من 22

الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا] ألا يدرك هؤلاء أن الخير كله بيد الله، وأن إقبال القلوب وإدبارها، لا يكون إلا بالله عز وجل؟

قد كان لهم عبرة كافية فيما مضى، فقد نفر أكثر طلاب العلم من أسلوب الشيخ ربيع - عافاه الله - ففي ذلك عبرة وعظة لغيره،"وَالمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين"، لكن لحكمةٍ أرادها الله عز وجل، جهلها من جهلها، وعلمها من علمها، ولَج هؤلاء المشايخ هذا الباب، نصرةً لشيخهم، لكن بدون دليل، وحمية ً لما هم عليه، لكن بمجرد الأقاويل، واحتقارًا واستصغارًا لشأن خصمهم، الذي ما عرفوا عنه إلا كل لين وجميل، لا رغبةً ولا رهبةً - فالأمر كله بيد الله عز وجل - ولكن حرصًا على سلامة الصف السلفي الأصيل، فكان ما كان منهم!! فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وقبل الشروع في نقض أدلة القوم، أريد أن أضع بين يدي القارئ عدة أمور:

1 -لقد سبق أن اتصل بي الشيخ صالح السحيمي - سلمه الله - وطلب مني - نيابة عن غيره - زيارتهم بالمدينة النبوية، لمناقشة عدة مسائل أثارها الشيخ ربيع ومقلدوه، فأجبت هذا الطلب، لا لأن أصحاب هذا الطلب لهم وصاية على دعوة أهل السنة، أو أنهم يملكون نفعًا أو ضرًا!! لا، ولكن من باب الاستجابة لكل جهد وسعي لرأب الصدع - على الحق - وخشية أن تُؤتى الدعوة من قبلي، وقد أخذتُ على نفسي موثقًا أنني لا أُدْعَى إلى أمرٍ فيه عزة للدعوة؛ إلا أجبت الداعي - ما استطعت - فما كان من كلامه من حقٍ قبلته وشكرته، وما كان غير ذلك رددته وعذرته.

2 -فتمت عدة لقاءات، فيها مناقشات قوية لأكثر المسائل، وانتهت بفضل الله على خير، فما كان من كلامهم من حق قبلته، وما كان غير ذلك رددته، وأقمت الحجة على قولي، ووافق ما عندهم من حق، ما سبق أن ذكرته في أشرطتي:"القول الأمين في صد العدوان المبين"، تلكم الأشرطة التي تراجعت فيها لما ظهر لي صوابه - وهي مسائل ليست من صلب المعتقد - ونقضت فيها قول المخالف بأدلة علمية، وآثار سلفية، والفضل في ذلك لله عز وجل.

3 -لقد طلب مني بعض هؤلاء المشايخ - أثناء تلك اللقاءات - أن أسامح الشيخ ربيعًا، لما صدر منه من كلامٍ جارحٍ بدون دليل و لا أثارة من علم، فقلت: سامحت الشيخ في حقي، قبل مجيئي إليكم، وأما ما هو من مسائل العلم، فلا بد من الفصل فيه بأدلة شرعية، والمواقف العاطفية لا تليق بذلك، كما طلب الشيخ محمد بن هادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت