الصفحة 18 من 22

وهاهو - يا طالب العلم - ما قررته في هذا الشأن، مع هؤلاء المشايخ أنفسهم من قبل، وقد أقروه، ورضوا به، فقالوا في بيانهم السابق ص 3:

"خامسًا: ما نُقل عنه في أهل الحزبيات: أنهم من أهل السنة، قال: أما حكمي على المناهج الحزبية، فهي مناهج منحرفة مبتدعة، وأحذر منها، ومن دعاتها، أما الأفراد: فأحكم على كل رجل بما يستحق، بعد استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع"أ هـ.

فهل تجد أيها المنصف فارقًا بين ما نقله هؤلاء المشايخ عني، وبين ما قررته؟! فلماذا رضوا بهذا الكلام في بيانهم السابق، وأهملوه في بيانهم اللاحق؟ هل هناك ضغط عليهم من جهة أخرى؟ هل قيل لهم: خذلتمونا بذاك البيان؟ هل عاتبهم الغلاة في الهاتف من كل مكان؟ كل ذلك ليس ببعيد، لكن من أراد أن يُسعد أحدًا على حساب آخر؛ فلا يلومن إلا نفسه.

علمًا بأنني وإن كنت أحكم على منهج الإخوان بما سبق، فإني أقرر أن فيهم وفي غيرهم من الجماعات المنتسبة للسنة رجالًا صالحين صادقين - ولا أزكي على الله أحدا - ولا يحملني ذلك على ترك نصحهم فيما اخطأوا فيه، والتحذير من هذا الخطأ، أو من صاحبه إن أصر عليه، وتعين التحذير من ذلك، ولا يحملني ما عندهم من أخطاء على بخسهم فيما أصابوا فيه الحق، والتعاون معهم فيما ينفع الدعوة السلفية - على تفاصيل معروفة عند أهل العلم -

ل - أسأل هؤلاء المشايخ: لو وقع هذا الشريط في أيديهم قبل وقوع ما وقع معي من الشيخ ربيع، هل كانوا سيُسارعون في إصدار هذا الحكم، كما هرولوا له الآن؟ الجواب عند المنصفين من طلاب العلم!! وكذلك لو وقع في أيديهم من كلام من يُحبون ويدافعون عنهم، أو من كلام منْ يهابونهم لسببٍ أو لآخر، هل سيكون الموقف واحدًا؟ الجواب: لا، وإن أنكروا ذلك؛ نشرتُ على الملأ - إن شاء الله تعالى - أقوالًا لبعض العلماء، بما يوافق كلامي السابق، بل كان بعض ذلك في حضور عبيد الجابري، ولم يستطع أن يقول شيئًا!! ويا تُرى هل سيقولون فيهم ما قالوا، وأن يكيلوا بما كالوا به أم لا؟!!

م - وقولهم:"و أنه داعية فتنة وضلال، جاء ليُفرِّق كلمتكم، ويُفسد عليكم دعوتكم، وإن تظاهر بالسلفية"أقول: يا سبحان الله، إلى هذا الحد يا أصحاب البيان؟!، وإن الله ليعلم أن هذه فرية بلا مرية، ويا سبحان الله، في هذه المدة القصيرة يتغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت