الصفحة 19 من 22

موقف هؤلاء المشايخ، بينما كانوا في 12/ 3/1423 هـ يقولون في بيانهم السابق:"شكر الله لأخينا الشيخ ...."فإذا بهم في 3/ 7/1423 هـ يقولون:"داعية فتنة وضلال"؟!! أنا أحمدُ الله عزَّ وجلّ الذي صرف قلوب المنصفين عن هذا الغلو، فلا يجد سبيلًا إليهم، إنما يفرح بهذا من لا يُفْرح بإقباله، ولا يُبْكَى على إدباره، وطالبُ العلم المنصف المدرك خيرٌ من ملء الأرض من هذا الصنف، فأبشركم أن كلامكم هذا ما زاد طلاب العلم إلا بصيرةً وثباتًا وصلابةً، وعرفوا أن سوق العلم لا تنفق فيها بضاعة التهويل و التهويش، فياليتكم تعلمون!!

وتأملوا أيها العقلاء: كيف حاول هؤلاء المشايخ أن يُثيروا النعرة القومية، وأن يُلهبوا مشاعر العصبية الوطنية، فقالوا:".. جاء ليُفرق كلمتكم .."فأقول: جاء من أين؟ ومن الذي أرسله؟ وأي جهة تكفله، ليقوم بهذا الدور الغامض الذي استمر فيه نحو ربع قرن؟ كل هذه التساؤلات ننتظر من هؤلاء المشايخ جوابًا عنها، وإلا فستُجيبهم جبال اليمن ووديانه، وشعابه، وسهوله، وصخوره، ومدنه، وبواديه، وستعرف الجميل والمعروف والجهد المبارك المثمر - والفضل في ذلك لله وحده - و سيُجيبهم طلاب العلم في اليمن، وأهل المساجد والمنابر، والقبائل والعشائر، والكبار، والصغار، والرجال والنساء، كل هؤلاء سيُجيبونهم: هل كان أبو الحسن داعية فتنة وضلالة يومًا من الأيام؟ هل حقن الله الدماء بأبي الحسن أم لا؟ هل دفع الله شبهات المخالفين بردود أبي الحسن أم لا؟ إلى غير ذلك مما لا يجحده إلا جاهل أو حاسد متحامل، أو معاندٌ مكابر، والفضل في هذا وغيره لله وحده عز وجل، وأنا أحمد الله الذي استعملني في الخير، وجعلني مفتاح خيرٍ، وغصةً في حلوق أهل الإفراط والتفريط، فأين كان أصحاب هذا البيان من الساحة اليمنية، وما أجراه الله عزّ وجلّ بفضله وجوده وكرمه على يد العبد الضعيف أبي الحسن؟

فدعوا عنكم هذا الأسلوب يا أصحاب البيان!! ولا أعلم أن أحدًا منكم يعرف الدعوة في اليمن معرفةً دقيقةً، إنما تُصغون لمن لا يُحسن الفهم، وإن أحسن الفهم؛ فهو لا يحسن النقل، أعني طلبة العلم الذين يتزلفون بهذه النقولات المشوهة إليكم، فانزلوا إلى اليمن: لتدركوا مكانة الدعوة العلمية الأصيلة، ولتدركوا صدق أو كذب هؤلاء الناقلين للأخبار بجهل وظلم، والله المستعان، وعند ذاك فسيكون الحال كما قال القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت