لأبي بن كعب (( أتدري أي آية في كتاب الله أعظم فقال {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... الآية} فضرب بيده في صدري وقال:- ليهنك العلم أبا المنذر ) )فبين أن هذه الآية أعظم من غيرها من الآيات) ا. هـ. قلت:- ومذهب السلف هو ما صوبه أبو العباس رحمه الله تعالى وخلاصة مذهبهم يقول (كلام الله تعالى يتفاضل باعتبار مدلوله لا باعتبار المتكلم به) .
قال أبو العباس رحمه الله تعالى (وهؤلاء أصل قولهم إن العلة التامة يقارنها معلولها
في الزمان كما جعلوا الفلك القديم الأزلي عندهم مقارنًا لعلته في الزمان وقابلوا بذلك قول المتكلمين الذين قالوا:- بل المؤثر التام يتأخر عنه أثره والصواب:- أن المؤثر التام يتعقبه أثره, لا يقارنه ولا يتراخى عنه كما قال تعالى {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ولهذا يقال كسرته فانكسر وقطعته فانقطع وطلقت المرأة فطلقت وأعتقت العبد فأعتق وعلى هذا