فيلزم حدوث كل ما سوى الرب تعالى لأن ما كونه لا يكون إلا بعد تكوينه لا مع التكوين) ا. هـ.
قال أبو العباس رحمه الله تعالى (فالجواب المرضي عند الأئمة أن لا يطلق القول بأنها - أي الصفات - هي الذات ولا بأنها غيرها ولا بأنها الذات ولا بأنها زائدة عليها ولا ينفى الأمران فيقال:- لا هي الذات ولا غيرها حتى يكون قسمًا ثالثًا ليست هي الذات ولا هي غيرها فإن هذا يقوله طائفة من المتكلمة الصفاتية من أصحاب أحمد وغيره كما يقوله من يقوله من أصحاب الأشعري والصواب:- المنصوص عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنه لا يطلق لا هذا ولا هذا لأن لفظ(الغير) فيه إجمال واشتراك فقد يراد بالغيرين ما جاز مفارقة أحدهما الآخر أو مباينته له فلا تكون الصفة اللازمة للموصوف غيرًا له, وقد يراد بالغيرين ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر فيكون غيرًاَ له, وكذلك لفظ الزيادة على الذات فإن الذات يراد بها الذات المجردة عن الصفات, فالصفات زائدة على هذه الذات لكن