الصفحة 11 من 351

هذه الذات عند أهل الإثبات لا حقيقة لها في الخارج وإنما تقدر في الذهن تقديرًا وإنما يعتقد ثبوتها في الخارج نفاة الصفات) ا. هـ. قلت:- ومذهب السلف في ذلك هو ما نص عليه أبو العباس هنا وبيانه أن يقال:- إن الألفاظ المجملة التي تحتمل الحق والباطل لا تثبت مطلقًا ولا تنفى مطلقًا وإنما الواجب فيها الاستفصال فإن أريد بقولهم (الصفات غير الذات) أي أنها بائنة عنها فهذا قول باطل لأن الصفة لا تنفصل عن الموصوف بها, وإن كان يقصد أنها تفيد معنىً زائدًا على ما تفيده الذات المجردة فهو حق وصدق, ومن قال (إن الصفات هي الذات) إن كان يقصد أنها لا تفيد معنىً زائدًا على الذات فهو معنىً باطل وإن كان يقصد أنها متصلة بها لا تنفك عنها وأنها تفيد معنى زائدًا على الذات فهو حق وصدق والله المستعان.

قال أبو العباس رحمه الله تعالى (والصواب أن هذا ممتنع في صريح العقل معلوم علمًا يقينًا أن العلم ليس هو نفس العالم ومن قال بهذا - أي بأن العلم هو عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت