الصفحة 8 من 168

مما لحق بهما من جهالات أهل الأهواء، فتعرضوا لأذى الناس في الليل وفي النهار، ثم يأتي البائس المخوار من هؤلاء المقلدة، فيدعي أن فلانًا مسلم، أو مجاهد سلفي، وأما فلان فكافر، أو زنديق منافق أو مبتدع خلفي!!! ويرمي بذلك أقوامًا لهم في هذه الدعوة صدق بلاء، ويد بيضاء؟!! فالأمر كما قيل:

وليس من الإنصاف أن يدفع الفتى. . . يَدَ النقص عنه بانتقاص الأفاضل

فإلى الله المشتكى من غربة الدين، وقلة الأعوان والأنصار!!

قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في"بدائع التفسير" (2/ 105) ط / دار ابن الجوزي ـ وهو موجود في"بدائع الفوائد" (2/ 165 ـ 166) :"... فكيف يسوغ لمن يدعي الإيمان، أن يحمله بغضُهُ لطائفة منتسبة إلى الرسول، تصيب وتخطئ، على ألا يعدل فيهم، بل يجرد لهم العداوة وأنواع الأذى، ولعله لا يدري أنهم أولى بالله ورسوله وما جاء به منه: علمًا وعملًا، ودعوة إلى الله على بصيرة، وصبرًا من قومهم على الأذى في الله، ولإقامة الحجة في الله، ومعذرة لمن خالفهم بالجهل، لا كمن نصب معالمه صادرةً عن آراء الرجال، فدعا إليها، وعاقب عليها، وعادى من خالفها بالعصبية، وحمية الجاهلية، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله"إ هـ.

وإن كثيرًا من هذه الطائفة التي جهلت أمر ربها، فجهلت قدر نفسها؛ يصرحون بأنهم مقلدة للشيخ ربيع بن هادي المدخلي!! هكذا بدون حياء أو استحياء، و"إذا لم تستح؛ فاصنع ما شئت"!!

ومن جهلت نفسُه قدرَه. . . رأى غيره منه مالا يرى

بل إن بعض هؤلاء لما سمع من يقول: الشيخ ربيع يخطئ ويصيب؛ قال مستنكرًا: هذه شنشنة عرفناها عن الحزبيين!!!

ولما سمع بعضهم من يقول: الحق أكبر من الشيخ ربيع، فصرخ قائلًا: تقول هذا؟ الله أكبر، ما كنت أظن أنك انتكست إلى هذا الحد!!!

فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإلى الله المشتكى من تصدر الجهلة وذوي الأهواء الفَسَدة!!

وقد قال ابن القيم: في كتابه"مفتاح دار السعادة" (1/ 217 ـ 218) :"اللهم فعياذًا ممن قصر في العلم والدين باعه، وطال في الجهل وأذى عبادك ذراعه، فهو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت